تلقَّى رئيس الحكومة التركية "رجب طيب أردوجان" خطابًا من وزير الحرب الأمريكي "دونالد رامسفيلد"، يحمل بداخله اسم الرئيس الأمريكي "جورج بوش" يطالب أنقرة بعدم السماح لقوات تركية في المستقبل بالتواجد في مناطق شمال العراق مرة أخرى، بزعم أن هذا الأمر يثير قلق واشنطن.

وقالت مصادر مطلعة: إنه في الوقت الذي توقعت فيه كافة الأوساط التركية اعتذارًا من جانب الإدارة الأمريكية على حادثة السليمانية، التي اعتقلت فيها القوات الأمريكية 11 من عناصر القوات التركية الخاصة، إذا بوزير دفاع أمريكا يبعث بهذه الرسالة التي حملت اسم الرئيس الأمريكي "بوش"، زاعمة أن واشنطن كانت مُحقَّة تمامًا فيما قامت به ضد العناصر العسكرية التركية في السليمانية، ومشيدة بالمعلومات الاستخباراتية التي ادَّعت أن خطوة كهذه لابد أن تُتَّخذ.

وأوضحت المصادر أن إرسال وزير الحرب الأمريكي هذه الرسالة باسم الرئيس الأمريكي إلى رئيس الوزراء التركي يُعد أمرًا منافيًا للأعراف الدبلوماسية المتعارَف عليها.

وأشارت المصادر إلى أن "رامسفيلد" زعم أن القوات التركية في شمال العراق تقوم بأنشطة مريبة تهدد الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وأن واشنطن على علْم كامل بها، لكنها ستكتفي بما اعتبرته إنذارًا تحذيريًّا عبْر اعتقال العناصر العسكرية التركية وإطلاق سراحها بعد ذلك.