صادَق مجلس الوزراء الموريتاني علَى مشروع قانون جديد مثير للجدل هو الأول من نوعه في البلاد لتنظيم المساجد.
وتعترف الحكومة في نواكشوط بأن القانون الجديد يهدف إلى عزْل المساجد عن ممارسة دورها الشرعي والأساسي في توجيه الحياة السياسية في موريتانيا.
وفيما هاجَم الإسلاميون الموريتانيون مشروع القانون الجديد، واعتبروا أنه يمثل الغطاء القانوني لرغبة الحكومة في تحويل المسجد من دار للعبادة إلى مؤسسة "بوليسية"، رحَّبت به أوساط الحزب الحاكم وبعض تشكيلات المجتمع المدني العلمانية، وزعمت أنه يشكل خطوةً فعالة في مواجهة ما تصفه بالصحوة الإسلامية السياسية في البلاد.
وذكرت وكالة "أُوول أفريكا" أن القانون الجديد يأتي بعد حملة اعتقالات واسعة قامت بها السلطات في صفوف عناصر التيار الإسلامي النشِط في البلاد.
وكان "ولد سيدي المصطفى"- وزير الشؤون الدينية الموريتاني- قد هدَّد فى وقت سابق بتحويل المساجد- التي تنحرف عن المسار الذي رسمته الحكومة- إلى مخابز، وذلك في إشارة إلى المساجد التي يتحرك من خلالها إسلاميون يهاجمون في خُطَبهم التقارب مع الولايات المتحدة والتطبيع مع الكيان الصهيوني.