تجددت الاحتجاجات الفئوية والعمالية على رصيف مجلس الشعب وأمام مجلس الوزراء؛ حيث تظاهر العشرات من العاملين بمصلحة الضرائب من جميع أنحاء الجمهورية أمام رئاسة الوزراء، مطالبين بتثبيت العقود المؤقتة، وتحويل المصلحة إلى هيئة، باعتبارها تمثل حوالي 65 % من الدخل القومي المصري.
واتهم المتظاهرون أحمد رفعت رئيس المصلحة بأنه يحتكر درجات وكيل أول وزارة لنفسه، ولا يقوم بعمل إعلان عنها، مؤكدين أنهم استنفدوا جميع الطرق السلمية والمشروعة لحلِّ مشكلاتهم، إلا أنهم لم يجدوا ردَّ فعل إيجابي حتى الآن؛ ولذلك تقدموا بشكوى لرئيس مجلس الوزراء يعرضون فيها مطالبهم.
وشدَّدوا على أنهم حريصون على ألا يكونوا جزءًا من الثورة المضادة، وأنهم لم يأتوا من جميع المحافظات بل شكَّلوا وفدًا مكونًا من ثلاثة أشخاص من كلِّ محافظة؛ حتى لا يتعطل مسار العمل.
ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها: "لا للتفرقة بين الموظفين كلنا بني آدمين"، و"مطالبنا في موازنتنا"، و"الضرائب السرية تساند البورصة المصرية"، و"مش هنخاف مش هنطاطي.. إحنا كرهنا الصوت الواطي".
كما تظاهر العشرات من العاملين بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أمام مبنى مجلس الوزراء، مطالبين بإعادة تبعية الصندوق لرئاسة مجلس الوزراء وليس وزارة التضامن الاجتماعي، مشيرين إلى أن هذه التبعية تتيح للعاملين بالصندوق التعامل مع جميع الوزارات.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: "واحد اثنين.. عصام شرف فين"، و"نريد عودة التبعية لرئاسة مجلس الوزراء"، و"صندوق الإدمان جهة مستقلة لا يتبع أي وزارة".
وطالب المتظاهرون بتعيين وتثبيت العاملين بالصندوق، استنادًا إلى قرار وزير المالية بأحقية تعيين من قضى أكثر من ثلاث سنوات في عمله، وتحقيق العدالة والمساواة في توزيع الأجور على العاملين.
وأكدوا وجود الكثير من صور الفساد المالي والإداري داخل الصندوق، وناشدوا المجلس الأعلى للقوات المسلحة ضرورة التدخل؛ لإيقاف هذا الفساد.
وأمام مجلس الشعب تظاهر العشرات ممن أطلقوا على أنفسهم "نواب التجنيد" الذين لم يقوموا بأداء الخدمة العسكرية؛ احتجاجًا على حرمانهم بموجب المادتين 5، و6 من قانون
مجلس الشعب من الترشح لجميع المجالس.
ورفعوا لافتات كتب عليها: "باسم 12 مليون مواطن مصري لا للحرمان الأبدي من الحقوق السياسية"، و"نريد المساواة في الحقوق".
وأكدوا أن المحكمة الإدارية العليا أصدرت لهم حكمين الأول برقم 19927 لعام 2009م، والثاني رقم 4517 لنفس العام يقضيان بأحقية المتخلفين عن أداء الخدمة العسكرية بالترشيح للأندية والاتحادات الرياضية بعد سدادهم الغرامة المالية المقررة بالقانون.
وطالب المتظاهرون بتعديل المادة الخامسة والسادسة من القانون، والنظر في التعديل المقترح؛ ليسمح لمن تخلفوا عن أداء الخدمة العسكرية ببلوغهم السن القانوني للتجنيد بممارسة الحق في الترشيح؛ وذلك لتحقيق الصورة المثلى لمبادئ المساواة وعدم التمييز في ممارسة الحقوق السياسية والمدنية بين كلِّ المواطنين.