أصدر الملتقى العالمي لعلماء المسلمين- الذي اختتم أعماله أمس الأحد في العاصمة الماليزية "كوالا لامبور"- عدة توصيات، حيث دعا العلماء والمفكرين إلى بذل الجهود في ترسيخ التعاون بين الأمة الإسلامية؛ من أجل إيجاد هوية وطيدة لها، استنادًا إلى التعاليم الإسلامية ومبادئ كرامة الإنسان- رافضًا التفاسير الضيقة وعناصر التطرف والإرهاب- وبذل الجهود في  تقوية المجالات العسكرية للأمة من خلال تكثيف أنشطة البحث والتنمية، إضافةً إلى استيعاب التكنولوجيا العسكرية وتنظيم جهود مستمرة بين الدول الإسلامية في مجالات البحث وإنتاج الأسلحة، وإيجاد العلاقة وتوطيدها بين العلماء والحكام؛ لأجل مجتمع متعاون ومستقر وفعَّال، وإعادة تنسيق التفاعل المنهجي والعادل بين الحكومة والجهات المعارضة؛ كي تلعب كل من الجهتين دورًا إيجابيًّا جماعيًّا في تنمية الأمة الإسلامية.

وأكد المؤتمر على السعي إلى توعية المجتمع الإسلامي بخطورة العولمة التي شكلتها القوى العظمى، والتي كونت استعمارًا جديدًا في مجال السياسة والاقتصاد والثقافة، مع ترسيخ جهود تثقيف المجتمع حول عالمية الإسلام، بوصفه نظامًا يتصف بأنه رحمة للعالمين، وضرورة تأسيس الأمانة الدائمة للعلماء ومقرها كوالالمبور؛ لضمان استمرارية التعاون والتفاعل بين علماء وخبراء المسلمين في أنحاء العالم، وهذه الأمانة تُعدُّ ملتقىً لعرض الأفكار التي تهدف إلى ترقية الأمة وتعزيز تنمية العالم الإسلامي.

كما طالب المؤتمر ببذل الجهود الصادقة نحو تحرير الأمة الإسلامية من التخلف والفقر والاضطهاد، وبذل الجهود نحو وضع المرأة في مكانها اللائق، وأنها جزء من القوة الفاعلة في المجتمع لتنمية الأمة، مع ضمان عدم المساس بأي حق من حقوقها، وتقوية الثقافة والعلم في المجتمع المسلم، مع التركيز والتوازن بين العلوم الدنيوية والدينية، مع الإلتزام بالإعتدال، وبذل جهود مستمرة لترسيخ قوة اقتصاد الأمة، من خلال إدارة حكيمة وفعَّالة لموارد الثروات، إضافةً إلى تشكيل كتلة اقتصادية متينة وقوية، والتعاون بين الدول الإسلامية من أجل التوازن الاقتصادي العالمي.

وقد استمر المؤتمر ثلاثة أيام (10- 12 يوليو الجاري)، بحضور 750 عالمًا ومفكرًا من مختلف الدول الإسلامية.