وقع انفجار قويّ- الليلة الماضية- في مدينة الفلوجة على بُعد 50 كيلو مترًا غرب العاصمة العراقية، والتي كانت- مؤخرًا- مسرحًا لهجمات ضد الجنود الأمريكيين، حسب ما أعلنه سكان البلدة.
وأوضح السكان أنه سُمِعَت صفارات سيارات الإسعاف في حين أغلقت القوات الأمريكية الطريق الرئيسي الذي يربط الفلوجة بالرمادي، مضيفين أن عيارات نارية أطلقت باتجاه أشخاص كانوا يحاولون العودة إلى منازلهم. وكالمعتاد نفى متحدث عسكري أمريكي علمه بشيء عن دوي هذا الانفجار.
وكان قد أصيب في وقت سابق ثلاثة جنود أمريكيين وثلاثة عراقيين، عندما استهدف مهاجمون قاعدة أمريكية، وحاملة جنود في العاصمة العراقية بغداد. وقد جابت دوريات أمريكية أمس السبت أحياءً عدة في بغداد، وطلبت- بواسطة مكبرات الصوت- من السكان مساعدتها على إرساء الأمن في العاصمة العراقية.
من جهة أخرى ذكرت بعض الصحف الأمريكية- في عددها يوم أمس السبت- أن وكالات الاستخبارات الأمريكية حذرت من موجة هجمات محتملة ضد القوات الأمريكية في العراق هذا الأسبوع، تتزامن مع احتفالات مرتبطة بالرئيس العراقي "صدام حسين" السابق وحزبه الحاكم في ذكرى انقلاب 14 يوليو 1958م، الذي أطاح بالحكم الملكي العراقي، والذي أصبح فيما بعد العيد الوطني، و16 يوليو وهو اليوم الذي سيطر فيه "صدام حسين" على الحكم عام 1979م و17 يوليو وهو عيد ثورة حزب البعث العراقي عام 1968م.
ونقلت الصحف عن مسؤولين عسكريين قولهم إن وكالات الاستخبارات تقترب أكثر إلى الاعتقاد بوجود تنسيق معين بين الهجمات على القوات الأمريكية على المستوى الإقليمي على الأقل.
ومن جانبها قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية- في عددها أمس السبت- إن القوات الأمريكية في العراق كثفت في الأسابيع الأخيرة من عمليات البحث عن الرئيس العراقي المخلوع "صدام حسين"، ورموز نظامه، لاسيما في الأماكن القريبة من مسقط رأسه في تكريت بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق.
وأجرى الحاكم الأمريكي في العراق "بول بريمر" محادثات مع كبار السياسيين العراقيين لوضع اللمسات الأخيرة على خططه لتشكيل مجلس حكم في هذا البلد، وقال مسؤول في الأمم المتحدة: إن الجانبين يعكفان على وضع التفاصيل النهائية، مضيفًا أن المحادثات تقترب من نهايتها، وأن إعلانًا قد يصدر في وقت لاحق اليوم.
ومن المتوقع أن يضم المجلس 25 شخصًا، منهم 13 من الشيعة وخمسة من السنة وخمسة من الأكراد ومسيحي واحد وتركماني واحد، كما سيضم أيضًا ثلاث نساء على الأقل.
وسيكون من صلاحيات هذا المجلس تعيين الوزراء وعزلهم، وتعيين الممثلين الدبلوماسيين، والتصويت على الميزانية وتشكيل لجنة دستورية مؤلفة من 8 أو 10 أعضاء، خصوصًا من رجال القانون، تكلف بإعداد دستور العراق المقبل.
في المقابل أعلن ممثلو وقادة 16 حزبًا رفضهم لمجلس الحكم في العراق، وطالبوا بتشكيل حكومة وطنية انتقالية، واعتبر هؤلاء القادة- في مؤتمرهم الذي عقدوه أمس السبت في بغداد تحت عنوان "من أجل موقف سياسي موحد"- أن هناك قوىً سياسية مهمة مُغيبة عن هذا المجلس، لكنهم أكدوا أن اعتراضهم ليس على أعضاء المجلس وإنما على طريقة اختيارهم.
وفي سياق آخر أجريت أمس انتخابات المجلس الاستشاري لمحافظة ديالي، بحضور قائد القوات الأمريكية في منطقة شمال العراق، وقد اختير 30 عضوًا يمثلون كافة الأعراق والمذاهب في جميع أقضية المحافظة.