أكد عددٌ من نواب الإخوان السابقين المشاركين في البرلمان الشعبي الذي تم تدشينه منذ أيام أنهم سيتولون بالمشاركة مع بقية الأعضاء التصدي لبرلمان التزوير، وما ينتج منه من مشروعات قوانين لا تهدف إلا الإضرار بالمواطن، كما أنهم سيأخذون على عاتقهم مهمة الملاحقة القانونية بكلِّ السبل المتاحة لبرلمان التزوير، حتى إثبات بطلانه وحله وإجراء انتخابات نزيهة.
ورحَّب العشرات من أعضاء البرلمان الشعبي من نواب الإخوان- في تصريحات لـ(إخوان أون لاين)- بتضافر جهود كلّ أعضاء البرلمان الشعبي من مختلف الاتجاهات والأطياف الفكرية والحزبية؛ لتحقيق هدف واحد، وهو العمل على خدمة المواطن بصدق، خاصة بعد أن فقد البرلمان المزوَّر أهليته على الصعيد الشعبي، بعدما لمس المواطنون حجم التزوير المهول الذي شهدته العملية الانتخابية.
![]() |
|
د. محمد البلتاجي |
ووصف البرلمان الشعبي بأنه حركة تواصل رئيسية بين النخبة والجماهير، وأنه من المهم أن يعمل الجميع على تفعيل تلك الحلقة لتعبئة الجماهير نحو الإصلاح والتغيير الفعلي.
ودعا د. جمال حشمت، عضو برلمان 2000م، إلى مواجهة نواب العار ممن قبلوا بالتزوير عقب تتبع وإثبات بطلان المجلس الحالي، بجانب دراسة تشريعات القوانين المقدَّمة من الحكومة لإثبات معاداة النظام للشعب المصري.
وقال: سنتقدم باقتراحات لإعادة الأمور إلى نصابها؛ حتى يرى المواطن أن هناك مَن يسعى لتحقيق مصالحه بصدق، وسنتبنى ملاحقة الفساد ومطاردته حتى يتم فضح وتجريس المجلس القائم.
وحدد صبحي صالح، عضو برلمان 2005م، فلسفة البرلمان الشعبي في توحد المعارضة السياسية في جبهة فكرية واحدة على قواسم مشتركة؛ لتحقيق مصداقية المعارضة لدى الرأي العام، وتقديم نموذج يمارس معارضةً حقيقيةً، بعد طرح البديل ونقد الخاطئ، على أن يكون الفيصل هو الرأي العام، مضيفًا أنه على المواطن انتظار أداء برلماني راقٍ وموضوعي، ومنصف في جلسات البرلمان الشعبي.
![]() |
|
صبحي صالح |
وتعهَّد القيادي العمالي يسري بيومي بمواصلة تبني القضايا العمالية خلال جلسات البرلمان الشعبي، بعد أن دفعت أحداث التزوير إلى تكوينه، وأكد أن أعضاء البرلمان الشعبي سيعكفون على وضع دستورٍ جديدٍ للبلاد للعرض على الشعب والتواصل معه، وأن أي مشروع قانون أو حدث؛ سيكون لأعضاء البرلمان الشعبي رؤية حوله، إلى أن يتم حلّ البرلمان وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وأشار د. فريد إسماعيل إلى أن البرلمان الشعبي هو وسيلة لمواصلة الطريق الذي بدأه النواب الشرفاء من دور تشريعي ورقابي قوي لمكافحة الفساد، وقال: "سنقوم بحصر القوانين التي تُناقش، ويتم تمريرها في برلمان التزوير، وسنقدم مقترحاتنا عليها، أما عن العمل الخدمي تجاه المواطنين فسنواصله حتى آخر رمق".
واعتبر المهندس أشرف بدر الدين أن من أهم أهداف البرلمان الشعبي كشف التواطؤ بين الحكومة، ونواب التزوير لتمرير حزمة التشريعات والقوانين التي تستهدف خدمة مصلحة رجال الأعمال، والتصدي لما يصدر عن برلمان التزوير الباطل من تشريعات وقوانين وعوار دستوري، وتوضيح مدى الضرر الحادث على المستوى الشعبي من جراء تلك القوانين في ظلّ أغلبية كاسحة للوطني.
![]() |
|
م. أشرف بدر الدين |
ولفت إلى نجاح نواب المعارضة الشرفاء في التصدي لتعديلات أكثر من 90 إلى 95% من قوانين المشروعات التي تم طرحها منذ عام 2005 إلى 2010م، وحذر من إقبال الحكومة على طرح قوانين الوظيفة العامة والتأمين الصحي والقوانين الاقتصادية الخاصة بالدعم، وغيرها من القوانين ذات التداعيات الخطيرة على المجتمع.
وتوقع جمال حنفي نجاحًا باهرًا للبرلمان الشعبي، موضحًا أنه إذا اجتمع هذا العدد من برلمانيين سابقين، بالإضافة إلى رموز الشخصيات العامة؛ فإنه سيمكن بسهولة من التصدي للقوانين، والاهتمام بالقضايا التي تهم المواطن، ومواجهة العوار القانوني للبرلمان المزوَّر.
وشدَّد د. حازم فاروق على أن أي شخص موجود في محيط العمل العام ينبغي أن يكون له دور فعّال وإيجابي في تعرية الفساد وكشفه وملاحقة الأشخاص المتسببين فيه، وحشد التأييد الشعبي؛ للمطالبة بتغيير الواقع الأليم وإيجاد بديل.
وتابع: الجميع يضع نصب عينيه الأحداث الأخيرة في عددٍ من الدول العربية؛ ليستشعر كل منَّا أن على كاهله مسئولية توصيل الشعوب إلى بَرِّ السلامة بعد تغيير النظام بآخر؛ يكون ميزانه الوحيد هو الديمقراطية والعدالة.
وحذَّر من تبعات تمرير قانون التأمين الصحي في برلمان التزوير، وأكد أن البرلمان الشعبي سيدعو إلى مؤتمر شعبي لعرض أضرار بنود القانون؛ وهو الأمر الذي سيتكرر مع أزمة الحد الأدنى للأجور، والمادة 76.
![]() |
|
د. حازم فاروق |
وأوضح محسن راضي أن البرلمان الشعبي يجب أن يتحوَّل إلى مظلة حقيقية تصلح لكلّ الناس، خاصة بعد تعهُّد أعضائه بإعداد دستور، تتوافق عليه القوى الوطنية المختلفة، وطرحه على الشعب وجمع توقيعات حوله، واعتبار هذا الدستور مطلبًا عاجلاً على الجميع، وإجبار النظام على تنفيذه.
وأكد أحمد أبو بركة أن البرلمان الشعبي هو كيان قانوني ودستوري، باعتباره تجمعًا للناشطين والبرلمانيين؛ للنظر في حال الأمة والوطن باستخدام حقِّ التجمع السلمي، وحرية الرأي والتعبير؛ للحفاظ على كلّ الحريات المتعلقة بالشأن العام.
وقال: إن فكرة البرلمان الشعبي جاءت بعد ما حدث في الانتخابات البرلمانية الأخيرة من تكريس حالة الاستبداد السياسي والاقتصادي والانفراد بالدولة وإلغاء الشعب.



