ذكرت أوساط سياسية في الكويت أن الأمير "جابر الأحمد الصباح" يعتزم إصدار مرسوم جديد بفصل ولاية العهد عن منصب رئيس الوزراء؛ تمهيدًا لتنفيذ سلسلة من الإصلاحات السياسية عقب الانتخابات البرلمانية التي أُجريت السبت الماضي.
وقالت هذه الأوساط: إن الشيخ "جابر" سيُصدر مرسومًا يعين بموجبه رئيسًا جديدًا للوزراء، خلفًا للشيخ "سعد العبد الله الصباح" ولي العهد ورئيس الوزراء الحالي، وبذلك يصبح منصب رئيس الوزراء مستقلاً عن مؤسسة الحكم لأول مرة في تاريخ الكويت، بعد أن كان جزءًا من الوراثة السياسية في أسرة "آل الصباح"، التي حكمت البلاد منذ تأسيسها عام 1756م.
وقالت صحيفة "الكويت تايم": إن من شأن هذه الخطوة أن تنهي العرف السياسي، الذي يقضي باحتفاظ ولي العهد بمنصب رئيس الوزراء أيضًا ولفترة طويلة، كما أن من شأنها أن تضع رئيس الوزراء أمام المساءلة القانونية في البرلمان، لا سيما وأن الدستور الكويتي يضع الأمير وولي العهد فوق المحاسبة.
واعتبر السياسي البارز "جاسم السعدون" فصل منصب ولاية العهد عن منصب رئيس الوزراء خطوةً مهمةً لتحقيق الإصلاح السياسي في الكويت، وتعزيز سلطة البرلمان. وقال "السعدون": إن ذلك سيمكّن البرلمان- على الأقل- من تغيير رئيس الوزراء إذا فشل، لكنَّ بعض السياسيين لا يعتبرون ذلك كافيًا في إطار مطالبتهم بالإصلاحات السياسية في البلاد.
ويرى هؤلاء ضرورة انتخاب رئيس الوزراء، بدلاً من تعيينه من قِبَل أمير البلاد، في حين يرى آخرون ضرورة تحقيق إصلاحات شاملة، بما فيها منح المرأة الكويتية حق الترشيح والانتخاب.