أكد الشيخ "أحمد ياسين"- زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس- أمس الأربعاء 9/7/2003م التزام حركته بمبادرة الهدنة التي أعلنتها مع الكيان الصهيوني أواخر شهر يونيو الماضي، لكنه ربط ذلك بالتزام الكيان بشروط الهدنة، التي كان منها إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وحذَّر من أن لِصَبر حماس على عدم تنفيذ الصهاينة لشروط الهدنة "حدودًا".
وقال الشيخ "ياسين" للصحفيين- عقب اجتماعه بعد ظهر الأربعاء مع وفد مصري أمني، وصل الأربعاء إلى غزة للعمل على تثبيت الهدنة-: "تمَّ إبلاغ الوفد المصري بأننا ما زلنا متمسكين بالمبادرة رغم الخروقات الصهيونية، لكن تحمُّل الشعب الفلسطيني له حدودٌ معينة، وخاصةً إذا استمرت هذه الخروقات، وإذا استمر تجاهل قضية الأسرى والمعتقلين، وتصنيفهم إلى أبيض وأسود وأحمر".

وأضاف ياسين: "أوضحنا للوفد المصري أنه لا يمكن تجاوز قضية الأسرى بأي شكل، وأبلغناهم أننا سنتحمل وسنصبر، ولكنْ للصبر حدود، وعلى العدو الصهيوني أن يلتزم بما جاء بالمبادرة الفلسطينية، وأن يتحمَّل مسئولياته؛ حتى لا تصل الأمور إلى الرجوع إلى الماضي".
ومن جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي أيضًا التزامها بمبادرة الهدنة، مشيرةً إلى أنها أطْلعت الوفد المصري على الخروقات الصهيونية للهدنة، ومنها السماح لليهود والسُّيَّاح بزيارة المسجد الأقصى.

واعتبر مسؤول فلسطيني كبير- بعد لقاءِ قادةِ الأجهزة الأمنية الفلسطينية مع الوفد المصري أمس الأربعاء في غزة- أن المشكلة تكْمن في الخروقات الصهيونية للهدنة.

وقال "الطيب عبد الرحيم"- الأمين العام للرئاسة الفلسطينية للصحفيين بعد الاجتماع مع القادة الأمنيين الذي شارك فيه-: "المشكلة هي الخروقات الصهيونية التي تحدُث وتؤدي إلى إعطاء مبررات للبعض لاستجلاب ردود أفعال"، وشدَّد على أن كل الفصائل الفلسطينية "واعية لهذا الشرك الذي يحاول الجانب الصهيوني أن يقوم به"!!.

وشدَّد المسؤول الفلسطيني على "ضرورة إطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين دون التفرقة حسب الانتماء أو غيره"، وأوضح أن الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات" ورئيس الوزراء "محمود عباس" أَجْرَيا محادثات هاتفية مع الوفد المصري "ثمَّنوا فيها الجهود المصرية"، وكان مواطن فلسطيني قد استشهد صباح الأربعاء، وأصيبت زوجته بجروح خطيرة، عندما فتحت قوات الاحتلال النار عشوائيًّا على مواطنين في بلدة برقين القريبة من مدينة جنين بالضفة الغربية.
على صعيد آخر أوقف الجيش الصهيوني أربعةً من دعاة السلام الغربيين الذين كانوا يتظاهرون قرب جنين ضد بناء جدار أمني بين الكيان الصهيوني والضفة الغربية.

من ناحية أخرى حث الرئيس المصري "حسني مبارك" على ضرورة "احتواء الخلاف" داخل منظمة التحرير الفلسطينية, خلال اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس "عرفات".

وذكرت مصادر أن الاتصال "تناول تبادل الرأي حول أهمية معالجة الأزمة، واحتواء الخلاف في وجهات النظر في إطار منظمة التحرير الفلسطينية؛ حرصًا على وحدة العمل الفلسطيني واستمرار الجهود الساعية لتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني بما يحقق الأمن والاستقرار".