مع تصاعد الانتقادات الداخلية واتهام إدارة "بوش" بالكذب لتسريع الحرب ضد العراق، خصوصًا الادعاء- كذبًا- أن العراق اشترى يورانيوم من أفريقيا، قالت صحيفة (واشنطن بوست) اليوم- الثلاثاء8/7/2003م-: إن إدارة الرئيس الأمريكي "جورج بوش" أقرت لأول مرة بأن زعم الرئيس في خطابه عن حالة الاتحاد في يناير كانون الثاني الماضي بأن العراق سعى لشراء اليورانيوم من أفريقيا كان خاطئًا، ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في إدارة "بوش" قوله: إن البيت الأبيض أقر في بيان أن الإشارة لمساعي العراق لشراء اليورانيوم من أفريقيا ما كان يجب أن ترد في خطاب حالة الاتحاد.

وأضاف تقرير الصحيفة أن بيان المسؤول جاء ردًا على أسئلةٍ بشأن تقرير لجنة برلمانية بريطانية أثار الشكوك حول مصداقية معلومات للمخابرات البريطانية، أشار إليها بوش في خطابه يوم 28 يناير.

وقالت الصحيفة: إن البيان الصادر مساء أمس- الاثنين8/7/2003- يقر فعليًا بأن معلومات المخابرات التي استند إليها زعم الرئيس الأمريكي بشأن شراء العراق لليورانيوم كان خاطئًا، وكان مرشح الرئاسة الأمريكية "لاروش" قد اتهم "بوش" ونائبه "تشيني" بالكذب، وطالب بمحاكمتهما، ومعهم صقور الإدارة اليمينيين على هذه الأكاذيب، خصوصًا أن قوات الاحتلال في العراق لم تعثر على أي دليل على وجود مثل هذه الأسلحة.

أيضًا نفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مارس الماضي تقريرًا بشأن شراء العراق اليورانيوم من النيجر قائلةً: إنه اعتمد على مستندات مزورة. وكشف السفير الأمريكي السابق "جوزيف ويلسون" أنه سافر إلى أفريقيا في عام 2002 للتحقيق في التقرير. وأبلغ "ويلسون" السفير الأمريكي لدى الجابون في الفترة من 1992م إلى 1995م صحيفة نيويورك تايمز وشبكة إن.بي.سي التلفزيونية يوم الأحد الماضي أنه أبلغ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية /سي.أي.أيه/ أنه من المشكوك فيه بدرجة كبيرة أن تكون مثل هذه الصفقة قد حدثت في أي وقت.