ألقت السلطات الأردنية أمس القبض على شبكة من 11 عضوًا وُصِفوا بأنهم أصوليون، بينهم أربعة سعوديين، خطَّطوا لتنفيذ عمليات ضد أهداف أمريكية في الأردن، وخصوصًا ضد قواعد عسكرية أردنية كانت تنتشر فيها المئات من القوات الأمريكية إبان الحرب على العراق.
وقال مصدر مطلع: إن المدعي العام لمحكمة أمن الدولة بالأردن العقيد "محمود عبيدات"- الذي يتولَّى التحقيق في القضية- أكَّد أن "أعضاء الشبكة ينتمون إلى تيارات سلفية عديدة، ولم تَثبت أية صلة لهم بتنظيم "القاعدة"، واتَّفقوا- أثناء حشد الولايات المتحدة قواتها لشنّ الحرب على العراق- على القيام بضرب أهداف ومصالح أمريكية في الأردن"، رفض الإفصاح عنها، مشيرًا إلى أن "لائحة الاتهام بحقِّهم، التي ستصدر الأسبوع المقبل، ستُبيِّن الأماكن التي كانوا يخططون للاعتداء عليها، وكذلك أسماء المتورطين في هذه القضية".
وأفادت مصادر أردنية حكوميَّة أمس الاثنين أن "رجال الاستخبارات العامة تمكَّنوا من كشف أحد التنظيمات الإرهابية التي كانت تخطِّط للقيام بأعمال مسلَّحة على الساحة الأردنية، وضرب مصالح أمريكية، ومؤسسات سياحية واقتصادية تابعة للدولة"، وأوضحت أن "أربعة أعضاء في التنظيم في عداد الفارّين".
وقد ورد أن "الأجهزة الأمنية الأردنية ألقت القبض على الأعضاء الـ 11 مطْلعَ هذا العام، بعد ملاحقة استخبارية طويلة"، وقالت إنهم "خطَّطوا لتنفيذ عمليات ضدَّ جنود أمريكيين كانوا يشغلون منظومة صواريخ "باتريوت" في شرق الأردن في آذار (مارس) الماضي، إلى جانب أعمال أخرى تستهدف تفجير فنادق وأماكن سياحية يتواجد فيها أمريكيون وصهاينة في المملكة".
وأوضحت المصادر أن السلطات ضبطت بحوزة الشبكة "أسلحة أوتوماتيكية وموادًا متفجرة، إلى جانب قنابل يدوية، وقذائف من طراز "آر بي جي"، وذخائر متنوعة"، وأشارت الى أن "المتَّهمين هم 6 أردنيين و4 سعوديين وسوري".
وسيوجِّه النائب العام العسكري اللواء "مأمون خصاونة" إلى هؤلاء تُهمَ "التآمر بقصد القيام بأعمال إرهابية، وحيازة أسلحة ومفرقعات؛ بهدف استخدامها على نحو غير مشروع، والانتساب إلى تنظيم غير مشروع".