يعتزم بنك "HSBC" البريطاني العملاق البدء في وقت لاحق من الشهر الحالي بتطبيق برنامج لتمويل الإسكان وخطة للحسابات الجارية في بريطانيا توافق تعاليم الشريعة الإسلامية، الأمر الذي لقي ترحيبًا من الزعماء المسلمين.
وبموجب الخطة الجديدة يقوم البنك بشراء العقارات- نيابةً عن العملاء- وتأجيرها لهم لمدة معينة، عادةً ما تكون 25 عامًا، وهي نفس مدة قروض الرهن العقاري، جاء ذلك بعد سنوات من الضغط الذي مارسه المسلمون في بريطانيا.
كما يقدم البنك كذلك حسابًا إسلاميًّا جاريًا، ولا يتلقَّى العملاء أي فائدة مادية على حساباتهم، كما أنهم لن يدفعوا أية فائدة على ديونهم، كما لا يحِقُّ لصاحب الحساب سحْبُ مبلغ يزيد عن المبلغ المودَع.
وقال "نعمان حسن"- رئيس (HSBC أمانة فاينناس) في بريطانيا-: إنه "يوجد أكثر من 1.2 مليار مسلم في العالم، وهناك طلب متزايد على تطوير خدمات البنك التي تتناسب مع الشريعة الإسلامية، وتُمكِّن العملاء من المشاركة في النشاطات المالية".
كما يُتوقع أن تقوم البنوك البريطانية قريبًا بتقديم خدمات مالية إسلامية في قطاعات التأمين والاستثمار والتمويل التجاري.
و"HSBC" هو أول بنك في بريطانيا يَعرض مثل هذه الخطة لقروض الإسكان الإسلامية، ويُتوقع أن تحذوَ العديد من البنوك حذوَه، بعد أن أعلن وزير الخزانة "غوردون براون" عن تغييرات في ميزانيته في أبريل؛ لضمان عدم دفع من يحصلون على قروض إسلامية ضريبةً أكبر من تلك التي يدفعها الحاصلون على قروض تقليدية.
وقال متحدث باسم وزار ة الخزانة البريطانية: "أعتقد أننا سنرى عددًا أكبر من الشركات تَعرِض مثل هذه الخدمات، ونحن نرحب بذلك بكل تأكيد".
وذكرت "تريسي غوديير"- المتحدثة باسم بنك "باركليز" العملاق- أن البنك يفكّر حاليًا في احتمال إطلاق خدمات مصرفية إسلامية.
ولا غرابةَ في حماس تلك البنوك لتقديم مثل تلك الخدمات، إذ أشار تقرير أصدرته مجموعة "داتامونيتر" للأبحاث إلى أن قيمة سوق قروض الإسكان الإسلامية في بريطانيا قد تصل إلى 4.5 مليارات جنيه إسترليني (6.5 مليارات يورو, 7.5 مليارات دولار) بحلول العام 2006م.