اعترفت قوات الاحتلال الأمريكي بالعراق بحدوث خسائر في صفوفها، إثر وقوع أربعة انفجارات قوية هزَّت مساء أمس- الأحد 6/7/2003م- مجمَعَين للقوات الأمريكية بمدينة الرمادي العراقية.
وقال متحدث عسكري أمريكي: إن أربعة جنود أمريكيين أُصيبوا جرَّاء الانفجارات، وقال مراسلون في المدينة: إن اشتباكًا عنيفًا وقع بين رجال مسلّحين وبين القوات الأمريكية بعد الانفجارات، وبثَّت المحطات صورًا مباشرة بدَت فيها عملية إطلاق النار في الليل.
وأكدت مصادر أن القوات الأمريكية تعيش حالةً من التوتر حيث اندفعت وحدات أمريكية مسرعة باتجاه المنطقة.
وقالت وكالات الأنباء الفرنسية- نقلاً عن شهود عيان من الفلوجة-: إن مجهولِين شنُّوا مساء الأحد 6/7/2003م هجومًا بقاذفات الصواريخ على دوريَّة أمريكية، عند مدخل مدينة الرمادي، غرب بغداد، حيث سُمِعت أصوات انفجارات قوية، وقال الشهود: إن النار اشتعلت في إحدى سيارات الدورية الأمريكية خلال الهجوم، وقال المصدر: إن القوات الأمريكية ردَّت وفتحت النار باتجاه المهاجمِين، وقامت بعملية تمشيط في المنطقة تدعمها مروحيات.
وذكرت مصادر- نقلاً عن متحدث عسكري أمريكي- قوله: "بوسعي أن أؤكد أن هناك نوعًا ما من العمليات يجري في الرمادي"، مضيفًا أنه تم إعلان حال التأهب الأمني، ولكنه لم يذكر تفصيلات أخرى.
وقد لقي جندي أمريكي مصرعه أمس الأحد؛ نتيجة إصابته بجراح خطيرة؛ بسبب إطلاق الرصاص عليه في جامعة بغداد.
وقال طلاب: إن الجندي الذي تعرض لإطلاق النار يوم الأحد كان داخل الحرم الجامعي في جنوب العاصمة حين أصيب بالرصاص، وأضافوا أن طائرةً "هليكوبتر" أمريكية نقلت الجندي، وطوقت القوات الأمريكية الحرم، وبوفاته يرتفع إلى ما لا يقل عن 63 أمريكيًا، قتلوا في العراق في عمليات قتالية، أو تتعلق بحفظ النظام، منذ إعلان الرئيس الأمريكي "جورج بوش" انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في الأول من مايو الماضي.
وتتعرض القوات الأمريكية والبريطانية لهجمات شبْه يومية، منذ الإطاحة بالرئيس العراقي "صدام حسين"، وحكومة حزب البعث في التاسع من أبريل.
من جهة أخرى أعلن مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني أمس الأحد أن "مجلس السبعة"- الذي يضم قادة المعارضة العراقية السابقة- سيعقد اجتماعًا اليوم- الاثنين- في مدينة صلاح الدين, شمال العراق؛ لبحث المستقبل السياسي للبلاد.
وأوضحت مصادر مقربة من "مجلس السبعة" في كردستان أن اجتماع الاثنين سيبحث "مسائل مهمة، بينها تشكيل حكومة انتقالية، وتشكيل لجنة دستورية، وكذلك بحث الوضع في العراق".
وذكرت المصادر أن المشاركين في الاجتماع سيتَّفقون على الشخص الذي سيترأَّس الحكومة الانتقالية التي ستكون لها سلطات تنفيذية حقيقية بعد 24 عامًا من نظام "صدام حسين".