كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية أمس- السبت 5/7/2003م- عن تقرير أعدته مجموعة دراسية حول البلقان، جاء فيه أن الممثل الأعلى للأسرة الدولية في البوسنة البريطاني "بادي أشداون" قد يكون منع البوسنة والهرسك من الارتقاء إلى الديمقراطية بسبب سلطته المطلقة.
ويتهم التقرير الواقع في 15 صفحة- وهو لمجموعة "يوروبيان ستابيليتي إينيشياتيف"، الذي تلقَّت الجارديان نسخةً منه قبل نشره رسميًّا الأسبوع المقبل- "بادى اشداون" بأنه جعل من البوسنة "رواجًا أوروبيًا"، في إشارة إلى الممارسات الاستعمارية التي كانت سائدة في عهد الإمبراطورية البريطانية في الهند، خلال القرن التاسع عشر.
وأكدت المجموعة أن النفوذ الكبير الذي منح لـ"أشداون" يضعف الدولة، ويحبط المبادرة السياسية المحلية، ويخلق ثقافة تبعية إزاء الأسرة الدولية.
وأكد التقرير أن مكتب الممثل الأعلى- الذي يديره "أشداون" منذ مايو 2002م- بإمكانه "فصل الرؤساء ورؤساء الحكومات والقضاة ورؤساء البلديات، دون الاضطرار إلى طرح قراراته إلى أي مراقبة".
وشدَّد التقرير أيضًا على أنه "يمكنه أن يسنّ القوانين، وأن يخلق مؤسسات جديدة، دون أن يقيم تكاليفها المفروضة على دافعي الضرائب البوسنيين، وأن الممثل الأعلى لا يحاسَب أمام أي مؤسسة منتخبة".
وصرَّح مدير المجموعة "جيرالد ناوس"- أحد معدّي التقرير لصحيفة "الجارديان"- بأنه "لا يمكن إرساء ديمقراطية مستقرة بهذه الطرق المتسلطة"