أدَّى صدور القرار الجمهوري بإنشاء جامعة في دمنهور بمحافظة البحيرة إلى سعادة بين أبناء المحافظة، وتثمينًا لجهود 6 من نواب الشعب من الإخوان المسلمين بمحافظة البحيرة الذين بذلوا جهودًا كبيرةً في تقديم وسائل برلمانية مختلفة للمطالبة باستقلال جامعة دمنهور عن جامعة الإسكندرية، وشاركوا في العديد من المناقشات بلجنة التعليم بمجلس الشعب، في الوقت الذي تغيَّب فيه نواب البحيرة من الحزب الوطني بأكملهم عن حضور اجتماع لجنة التعليم لدعم مطلب نواب الإخوان من أجل إقامة جامعة مستقلة لمحافظة البحيرة.
فقد تقدَّم النائب عبد الحميد زغلول بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس الوزراء ووزيري التعليم العالي والتنمية المحلية حول تقاعس الحكومة في إنهاء استقلال جامعة البحيرة، وانتقد زغلول تقاعس الحكومة في استكمال الإنشاءات والمباني الإدارية واتخاذ الإجراءات النهائية لاستقلال جامعة البحيرة بالرغم من وجود مساحة كافية من الأرض في زمام مدينة دمنهور، مؤكدًا أن الجامعة بها 10 كليات، وهو ما يكفي لاستقلال الجامعة وتحقيق الاستقلال للطلاب وأعضاء هيئة تدريس.
كما تقدَّم المهندس زكريا الجنايني وعبد الوهاب الديب ومحمد الجزار بالعديد من الوسائل البرلمانية؛ للمطالبة بضرورة حل أزمة تبعية كليات دمنهور لجامعة الإسكندرية، والنظر بعين الرأفة مع طلاب محافظة البحيرة الذين يعانون من عدم استقرار أوضاعهم وما ينفقونه من جرَّاء التنقل إلى محافظاتٍ أخرى في الوقت الذي أُنجز فيه العديد من مباني الجامعة، ولم يتم استصدار قرار بإنشائها.
كانت لجنة التعليم بمجلس الشعب قد خصصت في اجتماعها بمارس الماضي لمناقشة الوسائل البرلمانية المختلفة التي تقدم بها نواب الشعب من الإخوان المسلمين بمحافظة البحيرة، ودارت النقاشات لعدة ساعات أظهر فيها نواب البحيرة أهمية إنشاء الجامعة في محافظة كبيرة مثل البحيرة؛ حيث أكد المهندس الجنايني في كلمته باللجنة أهمية أن يرى طلاب البحيرة على أرض الواقع ما تم من إنشاءات لاستكمال حلمهم في جامعة مستقلة لهم، مشددًا على أهمية قيام لجنة التعليم بزيارة ميدانية لكليات جامعة الإسكندرية فرع دمنهور، وأصدرت بعدها لجنة التعليم قرارًا بتشكيل لجنة للقيام بزيارة ميدانية لكليات جامعة الإسكندرية فرع دمنهور.
وقال الجنايني (نائب كفر الدوار) ومرشح الإخوان في انتخابات مجلس الشعب 2010 لـ(إخوان أون لاين): شاركت مع الدكتور عبد الحميد زغلول وباقي نواب الكتلة بالبحيرة في اجتماع لجنة التعليم بمجلس الشعب، والذي عقد في مارس الماضي، وطالبنا بقوة وباستفاضة بضرورة إنشاء جامعة دمنهور في الوقت الذي تغيَّب فيه كافة نواب الحزب الوطني من محافظة البحيرة عن هذا الاجتماع المهم.
وقال إنهم أوضحوا للحكومة ووزير التعليم العالي حينها أن هذه الجامعة تمَّت فيها كل مقومات إنشاء أي جامعة، متسائلين: لماذا التلكؤ في إصدار قرار بإنشائها حتى الآن؟.
وأضاف: "إننا أبناء المحافظة- نوابًا وشعبًا- سعداء بتثمين هذه الجهود بإصدار قرار جمهوري بإنشاء جامعة دمنهور".
وكان الدكتور جمال حشمت عضو مجلس الشعب السابق في برلمان 2000 قد تقدَّم بطلب إحاطة إلى وزير التعليم العالي عن تقاعس وإهمال الحكومة في عدم الاهتمام بإنشاء جامعة دمنهور المستقلة.
وتقدَّم حشمت عام 2001م بطلب إحاطة إلى الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي وقتها يطالبه فيها بالوقوف على أسباب عدم إنشاء جامعة مستقلة لمحافظة البحيرة واستكمال مقومات وإنشاءات الجامعة، مشيرًا إلى أنه قد تمت مناقشة هذا الطلب وقتها، وكانت حجة الحكومة أن المنشآت غير مكتملة، وهناك العديد من الكليات لم تنشأ بعد وتحتاج إلى استكمال قبيل الإعلان عن استقلال كليات دمنهور في الجامعة، مؤكدًا أنه كان هناك إهمال لهذه الفكرة من قِبل الحكومة.