بينما أعلن متحدث باسم الجيش الأمريكي أن جثةَ صحفي بريطاني سلّمت إلى جنود أمريكيين أمس- السبت 5/7/2003م-، وصف الحاكم المدني الأمريكي للعراق "بول بريمر" الهجمات الأخيرة التي تتعرض لها القوات الأمريكية بأنها أعمال يائسين ومذعورين، وقال "بريمر"- في مؤتمر صحفي عقده في بغداد-: إن العراقيين يدركون تمامًا أن نظام "صدام حسين" انتهى ولن يعود.
وقد قالت الخارجية البريطانية: إن البريطاني لقي حتفه بالرصاص في العاصمة العراقية بغداد، وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نحن نحقق على وجه السرعة في تقارير تفيد بإطلاق النار على صحفي بريطاني مستقل في بغداد"، و قال متحدث عسكري أمريكي إن الانفجار الذي استهدف أمس- السبت 5/7/2003م- مديرية للشرطة في مدينة الرمادي غربي بغداد؛ أسفر عن مقتل سبعة أشخاص من أفراد الشرطة العراقية وجرْح 40 آخرين.
وأضاف المتحدث- الذي طلب عدم كشف اسمه- أنه يجهل سبب الانفجار, مشيرًا إلى أنه وقع على ما يبدو خلال حفل تسليم الشهادات لأفراد الشرطة الذين اختتموا دورة تدريبية على الكمبيوتر برعاية الجيش الأمريكي.
وذكر شهود عيان أنهم رأوا عربتين أمريكيتين تم تدميرهما بعبوات ناسفة، مؤكدين أن كلَّ من كانوا فيهما لقوا حتفهم، وهذا هو الحادث الثاني من نوعه في المنطقة نفسها خلال عشرة أيام.
وفي حادث منفصل لقي مواطن عراقي مصرعه، وأصيب أربعة آخرون في مدينة البصرة بجنوب العراق، أثناء مواجهة بين مجموعة كانت تحاول نهب سيارة حكومية ومن تصدَّوا لهم لإفشال العملية، وقد تدخلت القوات البريطانية بعد ذلك لاحتواء الموقف، واعتقلت شخصًا يُشتَبه بأنه أحد الذين حاولوا سرقة السيارة.
من جهة أخرى أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض "آري فلايشر" أن التسجيل الصوتي بُثَّ منسوبًا إلى الرئيس العراقي المخلوع "صدام حسين" لايؤكد أو ينفي وجود "صدام حسين" بالفعل، وقال: "نجهل ما إذا كان حيًّا أو ميتًا"، وأضاف: "على كل حال لم يعُد موجودًا في السلطة، على أي حال هناك مكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى إلقاء القبض عليه"!!.
وقد زادت القوات الأمريكية من وجودها في العاصمة بغداد، بعد بثّ رسالة "صدام"؛ خشيةَ تصعيدٍ آخَر لعمليات المقاومة والهجمات التي تتعرض لها قواتها بشكلٍ شبْه يومي.