نظَّم المهندس عبد الحليم هلال عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب سمنود حفلاً لتكريم أبطال حرب العاشر من رمضان، مساء أمس الجمعة في مدينة سمنود، بمشاركة جمع غفير من المشاركين في حرب السادس من أكتوبر وأهالي الشهداء.
وتقدَّم الحضور د. عبد الرحمن البر أستاذ الحديث بجامعة الأزهر الشريف وعضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، وعبد المقصود حسانين أحد أبطال السادس من أكتوبر، ومصطفى الرفاعي من المحاربين القدامى الذين مهدوا بمدافعهم الطريق أمام مشاة الجيش المصري نحو العدو.
وشدَّد المهندس عبد الحليم هلال على أن أي تكريم لأبطال حرب العاشر من رمضان هو تكريم غير لائق بهم، وأن "خير من يكرمهم هو الله، ولكننا أردنا المعنى فقط، وإن جاء هذا المعنى متأخرًا أيضًا، حسبما قال لي أحد المحاربين القدامى مؤخرًا: أخيرًا تذكرتم إيانا بعد 37 عامًا.
وقال د. عبد الرحمن البر: إن مصطلح الروح المعنوية والحديث عن قوة الإيمان ودوره في النصر ليس أمرًا خاصًّا بالمتحدثين عن الإسلام، ومن بينهم الإخوان المسلمون، بل هو أمر معترف به عالميًّا؛ فالقائد الفرنسي نابليون بونابرت يرى أن القوة المعنوية للجندي تمثل ثلاثة أرباع قوته، ولكني أرى أن هذه القوة تمثل 95% من قوته".
ورأى الدكتور البر ضرورة أن تصطف الأمة صفًّا واحدًا، وأن يدرك الجنود أن وراءهم شعبًا يحميهم، وأن "روح العداء الحالية بين المسلمين والمسيحيين لم تكن موجودة إبان حرب أكتوبر، فالخطر المحدق لا يفرِّق بين مسلم ومسيحي".
وأكد أن الأمة انتصرت لأنها لم تكن مستعدة للهزيمة؛ حيث لم تسد روح الرقص والمجون التي نشهدها الآن، ولم يكن الشعب مطحونًا بالغلاء وكراهية حكومته، لدرجة تجعله يتشكك دائمًا في قرارات الحكومة، ويظن أن الحكومة ما سنت قانونًا إلا لنهبه، مشيرًا إلى أن العدو حريص على إذكاء هذه الروح وروح الفتنة بين المسلمين والمسيحيين.
وشدد البر على ضرورة أن تظل روح السادس من أكتوبر ماثلة في أذهان المصريين، ولا بد من استحضار ذكرى النصر كل عام وتدريسها للأجيال القادمة، والحفاظ عليها في ذاكرة المصريين.