اعترف المهندس ماجد جورج، وزير البيئة، بأن أداء شركات القمامة بنسبة 15% غير مشرف تمامًا؛ ما أدَّى إلى تفاقم أزمة المخلَّفات في مصر؛ بسبب عدم وجود رقابة حكومية جادَّة على التزاماتها بهذا الشأن، بالإضافة إلى عدم وجود دفن صحي آمن للقمامة، وغياب مشروعات كافية لتدويرها بطريقة سليمة.
وأكد- خلال اجتماع لجنة الصحة بمجلس الشورى، أمس، برئاسة الدكتور صالح الشيمي- أن هذه الأزمة تحتاج إلى جهد كبير واهتمام القيادة السياسية بمواجهتها، ووضع إستراتيجية جادَّة للتعامل مع أزمة المخلَّفات على مستوى الجمهورية؛ لتحسين جميع مراحل جمع القمامة ومستوى الرقابة، وتخصيص وتحديد مدافن آمنة تبعد عن الأماكن السكنية، موضحًا أنه بصدد تشكيل لجنة للرقابة على أداء شركات النظافة بكل حي.
وشنَّ أعضاء اللجنة هجومًا حادًّا على الأداء الحكومي في مواجهة أزمة مخلَّفات مصانع القطاع الذي يتم إلقاء 90% منها في مياه النيل، واصفين الأزمة بالعار والفضيحة المدوية لمصر.
وطالب الدكتور صالح الشيمي، رئيس اللجنة، وزير البيئة بإعداد خطة لمواجهة هذا التلوث لدرء انتشار الأمراض السرطانية، وحذر محمد عوض تاج الدين، وزير الصحة السابق، من خطورة الوضع البيئي الحالي، والذي سوف يتسبَّب في العديد من الأمراض الخطيرة، ومنها الربوية والحساسية؛ نتيجة انتشار الهواء بالسموم.
واتهم النائب الدكتور نبيل لوقا بباوي أداء المحليات بالفاشل والمشلول، قائلاً إن ما يحدث في مصر عار وفضيحة، والمحليات تمثل دور "شاهد ما شافش حاجة"، وتساءل: إلى متى تستمر جريمة المخلفات التي تأتي على حساب الشعب والوطن؟!
وأرجع النائب الدكتور محمد الحفناوي الحالة المتردية داخل مصر إلى فشل أداء الوزارات واقتصار عملها في جزر منعزلة.
وحذَّر النائب محيي الزيني من خطورة الوضع البيئي داخل مدينة الصف، والتي تمَّ تصنيفها بأنها المدينة الأعلى نسبة تلوث على مستوى العالم.