كشفت مصادر مطلعة مقربة من وزارة الخارجية أن الأردن يستعد لاتخاذ قرار إعادة السفير الأردني إلى تل أبيب بعد أكثر من 30 شهرًا على سحبه احتجاجًا على الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، حسبما نشرته جريدة (السبيل) القريبة من الحركة الإسلامية بالأردن.
وأعلن مصدر موثوق للجريدة أن الأردن سيتخذ قرارًا بإعادة السفير بعد التهدئة التي أعلنت من الجانب الفلسطيني، ولتشجيع الطرفين الفلسطيني والصهيوني على الالتزام بتطبيق بنود خريطة الطريق، كما أشار إلى أن الأردن يبحث على أعلى المستويات مع الحكومة المصرية اتخاذ خطوة منسقة في هذا الإطار، حيث أكد مصدر في وزارة الخارجية أن إعلان الهدنة من جانب الفصائل الفلسطينية شجع على اتخاذ خطوات تعطي زخمًا لعملية السلام، إلا أن المصدر استبعد اتخاذ قرار إعادة السفير من جانب واحد، مرجحًا إعلان كل من القاهرة وعمان موقفًا مشتركًا في هذا الإطار.
يُشار إلى أن الأردن قرر عدم إرسال سفيره السابق المعين لدى تل أبيب «عبد الله الكردي» عقب اندلاع انتفاضة الأقصى أسوةً بالخطوة المصرية بسحب السفير المصري من تل أبيب «محمد بسيوني»، احتجاجًا على الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
وشهدت العلاقات الأردنية الصهيونية مؤخرًا زخمًا كبيرًا في اللقاءات الثنائية وتوقيع اتفاقيات تعزيز التطبيع بين البلدين، كما قالت مصادر سياسية: إن الأردن تعرض لضغوط من الجانب الأمريكي لإعادة سفيره إلى (تل أبيب)، وإنه كان على وشك اتخاذ قرار بهذا الشأن بداية شهر حزيران، وبعد قمة العقبة مباشرةً، إلا أن محاولة الاغتيال الفاشلة للدكتور "عبد العزيز الرنتيسي" أدت إلى إرجاء قرار بهذا الشأن لحين عودة الهدوء في الأراضي الفلسطينية.
وتبحث وزارة الخارجية في أسماء المرشحين لتولي منصب السفير الأردني في تل أبيب بعد أن تم تعيين السفير المعين السابق في تل أبيب سفيرًا للأردن في موسكو.