في سياق عمليات التضييق على النشاط المسجدي بموريتانيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت الشهر الماضي ضد الرئيس الموريتاني "معاوية ولد سيدي أحمد الطايع"، أعلن وزير الإعلام الموريتاني "حمود ولد محمد" أن مجلس الوزراء الموريتاني وافق على مشروع قانون يجعل المسجد "مرفقًا عموميًا"، وذلك في مسعى لمواجهة "التطرف الديني في البلاد".

وقال الوزير- عقب اجتماع لمجلس الوزراء-: إن مشروع القانون الجديد الذي سيُعرض قريبًا على البرلمان يجعل المسجد "مرفقًا عموميًا مقدسًا يتوفر على الضمانات القانونية التي تمكِّنه من أداء دوره على الوجه الأكمل".

وأوضح الوزير أن هذا القانون- وهو الأول من نوعه في تاريخ موريتانيا- سيجعل "المسجد في مأمن من المسلكيات السياسية والمذهبية والطائفية الممنوعة في المذهب المالكي المعمول به في موريتانيا".

ويرى المراقبون في نواكشوط أن هذا القانون الجديد يأتي على خلفية الحملة الواسعة التي شنتها السلطات الموريتانية الشهر الماضي ضد العشرات من الإسلاميين، الذين اتُّهموا باستغلال المساجد للتحريض على العنف والإرهاب وإثارة الفتنة.

يذكر أن أكثر من ثلاثين إمامًا وداعية وعالمًا محسوبين على التيار الإسلامي الموريتاني مازالوا محبوسين، ويخضعون للتحقيق القضائي بتهم "التآمر على النظام الدستوري للبلاد"، و"التآمر للإخلال بالأمن الداخلي والخارجي للبلاد"، وكان وزير الشؤون الدينية الموريتاني السابق قد هدد بتحويل المساجد التي تنحرف عن دورها إلى مخابز؛ مما أثار موجة استياء وسخط كبيرة، أدت إلى إقالته من منصبه وتعيين وزير آخر مكانه.