البحيرة- شريف عبد الرحمن، الدقهلية- طه عبد الرحمن:

بدأت عاصفة الغضب مبكرًا مع بدء ما يسمَّى بالمجمَّعات الانتخابية للحزب الوطني؛ حيث شهدت تراشقات واشتباكات وارتباكًا بين مؤيدي المرشحين المتطلعين للفوز باختيار الحزب.

 

ففي محافظة البحيرة حدث انقسام شديد بين أعضاء المجمَّع بخصوص مقعد العمال الذي يتجه الحزب فيه بقوة تعليمات من أمانة القاهرة باختيار حسن الحسيني مرشحًا عن مقعد العمال، الذي ظهر أنصاره مؤكدين اختيار الحزب له.

 

وأكد مصدر بالمجمَّع لـ(إخوان أون لاين) أنه لأول مرة يخرج مقعد العمال من زاوية غزال؛ ما ينذر بكارثة داخلية كبيرة لما لهذا المقعد من حساسية، مشيرًا إلى أنه مع بدء المجمع الانتخابي انتشرت رسائل sms على أعضاء المجمَّع، تطالبهم بعودة مقعد العمال بمدينة دمنهور، ورفض تغوُّل الريف والسيطرة على المقعد، والتصويت لصالح مرشحي الحزب من مدينة دمنهور، وعدم التصويت لمرشحي الحزب من زاوية غزال؛ من أجل استعادة دمنهور لمقعد العمال والفئات من الزاوية.

 

وشدَّد المصدر على أن هذه الرسائل سبَّبت العديد من المشادَّات بين الطرفين، وتفاقمت عندما قام أنصار حسن الحسيني بالاتصال بأعضاء المجمَّع الانتخابي، يطالبونهم باختيار مرشحي دمنهور منتحلين صفة أفراد من الأمانة العامة في القاهرة.

 

وهدَّد أنصار مرشحي الحزب من زاوية غزال التي تعدُّ أكبر كتلة تصويتيه عن مدينة دمنهور، وهي المحرك الأوحد للانتخابات؛ لكثرة خروج أهلها للانتخابات بالترشح مستقلين في حالة عدم اختيار الحزب لهم، وبطلان ما وقَّعوه من توكيلات تحظر عليهم الترشح مستقلين.

 

وفي الدقهلية شهدت المجمَّعات الانتخابية ارتباكًا كبيرًا اليوم، وتمَّ تأجيل البدء فيها إلى الرابعة عصرًا بعد أن كان مقرَّرًا لها الساعة الثانية ظهرًا؛ بسبب رفض مديرية التربية والتعليم بالدقهلية السماح باستخدام المدارس لإجراء انتخابات المجمعات، ورفض قصر الثقافة بمدينة المنصورة استضافة المجمع الانتخابي لبندر المنصورة، فيما وافقت مديرية الشباب والرياضة على إقامة المجمعات الانتخابية للحزب الوطني بها، وسط استنكار من سياسيِّي المحافظة.