يشهد الحزب الوطني الثلاثاء القادم انعقاد المجمعات الانتخابية التي تمثل المرحلة الأولى من اختيار مرشحيه في انتخابات مجلس الشعب المقررة أواخر شهر نوفمبر القادم، ويأتي اجتماع المجمعات الانتخابية للحزب بعد تأجيله للمرة الثالثة؛ حيث كان مقررًا عقدها يوم 19 سبتمبر، ثم تأجلت إلى 29 سبتمبر، ثم تأجلت أخيرًا إلى الثلاثاء 5 أكتوبر.

 

وقد أحدث التأجيل المتتالي ردود أفعال متباينة داخل الحزب، وأجمعت أغلب قيادات الحزب المترشحين على أن هذا التأجيل يكشف عن عدم استعداد من جانب الحزب لعقد هذه المجمعات، علاوةً على عدم ثقة وإيمان كبير من جانب قيادات الحزب بهذه المجمعات وقدرتها على إفراز المرشحين الملائمين ولجوئها إلى استكمالها بالانتخابات الداخلية التي تنعقد بين 9: 24 من الشهر الجاري، علاوةً على إجراء استطلاعات رأي.

 

وقد أدَّى عدم استعداد الحزب الكافي وعدم تأهل كوادره للمجمعات الانتخابية إلى لجوء الحزب إلى إجرائها في يوم واحد على الطريقة الأمريكية على مستوى الجمهورية، وهي المجمعات التي تسمى بمجمعات المحاكاة، والتي تنفذ لأول مرة داخل الحزب.

 

ولم تتمثل عدم ثقة قيادات الحزب في المجمعات الانتخابية في تأجيلها أكثر من مرة فحسب، ولكن في إصرار هذه القيادات على إعادة فتح الباب أمام عدد من القيادات للتقدم برغبات ترشيح للانتخابات القادمة، رغم غلق الباب يوم 28 أغسطس، بعد أن اكتشفت أن عددًا كبيرًا من أعضاء الحزب قرَّروا الترشح كمستقلين، والهروب من المجمعات الانتخابية، ولم يتعدَّ المتقدمون أكثر من 2800 مرشح، وهو عدد متدنٍّ جدًّا.

 

ومن الشخصيات التي سمح لها بالتقدم رغم غلق الباب الدكتورة زينب رضوان وكيلة المجلس، والدكتورة مديحة خطاب شقيقة الوزيرة مشيرة خطاب؛ ما أثار غضب المرشحات الأخريات، وخصوصًا في القاهرة، واللاتي حاولن سحب أوراق ترشيحهن بعد تقدم رضوان وخطَّاب، ورد الأموال والمبالغ التي تم دفعها، ولكن الحزب رفض.

 

ولم يقتصر الأمر على دوائر الكوتة، ولكن على بعض دوائر الرجال؛ حيث قررت قيادات الحزب- وخصوصًا المهندس أحمد عز أمين التنظيم- الدفع بعدد من الشخصيات، وخاصةً أعضاء أمانة السياسات للترشيح بعد غلق الباب، ومن هؤلاء المهندس محمد البرادعي نجل محافظ دمياط فتحي البرادعي عن دائرة كفر الزيات غربية، وإرغام أمين راضي المرشح المنافس ونائب رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشعب على تحويل صفته إلى عمال، وفي دائرة الخانكة تمَّ الدفع بخالد سري نجل المستشار سري صيام رئيس محكمة النقض للترشح في دائرة الخانكة، وكل هذا ينفي كلام أحمد عز عن عدم وجود ضوء أخضر لأحد بالترشيح.
وتأتي حالة الارتباك في المجمعات الانتخابية التي تعقد على الأسلوب الأمريكاني رغم جولات أمين التنظيم أحمد عز، والتي شملت 20 محافظة، وتزداد حالة الارتباك لوجود حالة من عدم الانسجام بين المرشحين في عدد من الدوائر، مثل دائرة الدقي التي أصبح من الصعب إعادة ترشيح آمال عثمان فيها على مقعد الفئات مع سيد جوهر مرشح العمال، وفي دائرة السيدة زينب التي أصبح من الصعب أن يوجد فيها الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس عن مقعد الفئات مع المرشح إبراهيم العبودي على مقعد العمال.

 

وفي دائرة البدرشين تحول النائب الفلاح الدكتور خليل اللمعي إلى فئات ضد زميله شريف عناني.

 

هذا وتشهد المجمعات الانتخابية غدًا ترشح عدد كبير من نواب الحزب الوطني الحاليين في مجلس الشعب؛ أبرزهم: إبراهيم الجوجري، وخالد زردق، وخليفة رضوان، وفارس الجعفري، ومحمود نبيه، وعبده أبو عايشة، وصقر عبد المولى، ومحمد فكري زلط، وأحمد بلال، وأحمد قورة، وفارس الجعفري، ومحمد خليل العماري، وفتحي الخولي، وعلاء مكاوي، وجابر أبو خليل، وخالد الشيخ، وعاطف الهلالي، وعاطف أبو حسين، وعبد العظيم الباسل، وجمال هندي، وشريف عناني، ومحمد عبد التواب عمارة، وحسن خليل، ويحيى القطان، وحسن القصاص، وإبراهيم نوار.. هذا علاوةً على 8 وزراء و22 رجل أعمال و14 من رؤساء لجان مجلس الشعب.