قالت مؤسسة خاصة لخدمات الطوارئ في باكستان: إن 44 شخصًا على الأقل قتلوا، وأُصيب 65 في الهجوم الذي استهدف مسجدًا للشيعة بمدينة كويتا، جنوبي غربي البلاد أمس –الجمعة4/7/2003م، وفرضت السلطات الباكستانية عقب الهجوم حظر التجول في المدينة لأجل غير مسمًّى، في حين تمَّ نشر قوات شبه عسكرية وقوات شرطة للسيطرة على أعمال الشغب في كويتا، وهي عاصمة إقليم بلوشستان وسط حال توتر أمني.
وتوعَّد الرئيس الباكستاني "برويز مشرف"- في مؤتمر صحفي عقده في فرنسا- منفذي الاعتداء بإجراءات حازمة، واتَّهم من أَسماها "أقلية" في باكستان بالإساءة إلى البلاد، والسعي إلى تقويض المشاعر القومية وإخراجها عن مسارها.
وبينما قالت الشرطة: إن مجهولين ألقَوا قنابل، وأطلقوا النار بشكل عشوائي على المصلِّين الخارجين من المسجد عقب صلاة الجمعة تحدث شاهد عيان عن رواية مختلفة، وقال: إن شخصين دخلا المسجد، وفجَّرا نفسيْهما، وأُصيب رجلٌ ثالثٌ عندما فتح حارس النار عليه، ثم مات في المستشفى بعد ذلك متأثرًا بجراحه، وجرى نقل المصابين وجثث القتلى إلى مستشفىً عسكريّ في كويتا.
وقد أدَّى الهجوم إلى خروج حشود غاضبة من الشيعة "الهزارا"، بعضهم أطلق أعيرة في الهواء وتجمعوا خارج المستشفى، وأشعلوا النار في السيارات، واستدعيت قوات الأمن للسيطرة على الوضع، وبدأت الحشود تتفرق بعد أن استخدمت قوات الأمن مكبرات الصوت لإعلان حظر للتجول، وهذا هو الهجوم الثاني الذي تتعرض له الشيعة في كويتا هذا الشهر، ففي الثامن من الشهر الماضي قتل 12 من رجال الشرطة المتدربين من "الهزارا" الشيعة في المدينة، بعد إطلاق النار عليهم، كما جُرِح ثمانية آخرون.
يشار إلى أن أكثر من ألفي شخص قُتلوا في أعمال عنف طائفية بين الأقلية الشيعة التي تشكل 20% من سكان باكستان والأكثرية السنية في السنوات العشر الماضية.