توعدت كتائب شهداء الأقصى بالانتقام للشهيد "محمود شاور"، الذي شيعت جنازته في مدينة قليقلية بالضفة الغربية أمس- الجمعة 4/7/2003م- بعد أن قتلته قوات الاحتلال الصهيوني في عملية اعتقلت فيها "إبراهيم ياسين"- قائد كتائب شهداء الأقصى في المدينة-، في حين نددت السلطة الفلسطينية بالعملية، محذرةً من أنها تشكل تهديدًا لاتفاق الهدنة، وفيما يبدو أنه أول رد فعل على اغتيال "شاور" ذكر متحدث باسم قوات الاحتلال أن شاحنة صهيونية كانت تشارك في بناء سياج أمني قرب مدينة قلقيلية تعرضت أمس- الجمعة 4/7/2003م- لهجوم شنَّه مقاومون فلسطينيون، دون أن يشير إلى وقوع إصابات.

كما تعرضت نقطة تفتيش تابعة للاحتلال في مدينة رفح جنوبي غزة لهجوم بالقذائف والقنابل اليدوية، وفي المقابل واصلت قوات الاحتلال حملتها ضد النشطاء الفلسطينيين، وشنَّت حملة دهم واسعة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية؛ أسفرت عن اعتقال 12 مطلوبًا فلسطينيًّا، معظمُهم من حركة فتح، وأوضح متحدث باسم جيش الاحتلال أن ستةً منهم اعتُقلوا في مدينة الخليل، في حين اعتقل الآخرون في عدة مناطق شمالي الضفة، ومن جانبها وجهت الحكومة الفلسطينية رسالة حازمة للفصائل الفلسطينية لمنع أي عمل من شأنه أن يهدد الهدنة التي أبرمتها تلك الفصائل مؤخرًا مع الكيان الصهيوني، ورغم تحذير السلطة الفلسطينية فإن وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الأمنية "محمد دحلان" قال: إنه لا يستبعد وقوع بعض التجاوزات الأمنية، مضيفًا أن مفتاح وقف الهجمات في يد الجانب الصهيوني.

وفي هذا السياق أعلنت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية استعدادها للالتزام بالهدنة إذا أوقف الاحتلال الصهيوني اعتداءاته, مؤكدةً أن هناك مساعيَ تبذُلها أطراف فلسطينية؛ من أجل احتواء الأزمة بعد اعتقال عدد من أعضائها.