لقي جندي من المارينز الأمريكي مصرعه أمس الأربعاء وأصيب ثلاثة آخرون فضلا عن عراقي من فنيي الإطفاء، وذلك أثناء عملية تطهير من الألغام في مدينة كربلاء(35 ميلا جنوب بغداد) وفقا للقيادة الوسطى للجيش الأمريكي، وبهذا يرتفع عدد القتلى الأمريكيين بالعراق نتيجة حوداث ونيران معادية إلى 67 قتيلا منذ إعلان انتهاء عمليات القتال الرئيسية بالعراق.

وفي واشنطن توعد الرئيس الأمريكي جورج بوش بالتعامل بقسوة مع من يهاجمون الجنود الأمريكيين في العراق، ويخربون البنى التحتية هناك، على حد قوله. وقال بوش للصحفيين في البيت الأبيض: إن من يعتقد أننا بتلك الهجمات سنغادر العراق قبل الأوان، يكون مخطئا.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت القوات الأمريكية في العراق مقتل أحد جنودها متاثرا بجراحه، بعد تعرض قافلة أمريكية عسكرية إلى كمين على أحد الخطوط السريعة، وقُتل في الهجوم مترجم عراقي، وأصيب عدد من الجنود الأمريكيين عندما احترقت الحافلة التي تقلهم وعلى الجانب السياسى أظهرت نتائج استطلاع للرأي أن غالبية من الأمريكيين تعتبر للمرة الأولى منذ بدء الحرب على العراق أن إدارة الرئيس جورج بوش "بالغت في الحقائق" في ما يتعلق بوجود أسلحة دمار شامل أو قدمت معلومات كاذبة في هذا الشأن .

وأفادت الدراسة التي أعدتها جامعة ميريلاند أن 52% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع يرون أن الرئيس جورج بوش ومعاونيه "بالغوا في الحقائق لكنهم لم يدلوا بتصريحات كاذبة" بشأن البرامج الكيميائية والبيولوجية والنووية العراقية.

وقال 10% من الأشخاص إن المسئولين الأمريكيين قدموا للكونجرس والرأي العام الأمريكي والأسرة الدولية "دلائل كانوا يعرفون أنها خاطئة" بينما اعتبر 32% من الأشخاص أن الحكومة "قالت الحقيقة كاملة" حول الترسانة التي يملكها العراق ، وقال 63% من الأمريكيين إن الكونجرس سيحقق لدى أجهزة الاستخبارات لتحديد كيفية الحصول على المعلومات حول الترسانة العراقية.

وكشفت الدراسة أن نسبة الأشخاص الذين يدعمون بدون شرط شن الحرب تراجعت من 53% مطلع مايو إلى 46% مطلع يونيو ، ويعتبر 29% من الأشخاص مقابل 22% مطلع مايو أن الولايات المتحدة أخطأت في شن الحرب.

من جهة أخرى خرج جنود أمريكيون إلى شوارع الفلوجة غرب بغداد على أمل إقناع العراقيين أنهم ليسوا وراء انفجار في مسجد أدى إلى مقتل تسعة بينهم إمام المسجد لكن السكان الغاضبين قابلوهم بالتوعد بالجهاد لإخراجهم من البلدة.

وادعى الجيش الأمريكي أن الانفجار كان سببه دروسا في كيفية صنع القنابل تعطى داخل المسجد ، لكن مواطنين عراقيين أبلغوه أن إمام المسجد الشيخ ليث خليل الذي قتل في القصف دعا للجهاد ضد القوات الأمريكية أثناء خطبة الجمعة ولهذا السبب قصفت مقاتلات أمريكية الموقع.

وقد شيع العراقيون الغاضبون في الفلوجة قتلاهم وتوعدوا الأميركيين بالانتقام.

وفى وقت لاحق أمس الاربعاء وصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى بغداد في زيارة مفاجئة بعد محطة قصيرة في البصرة مقر القوات البريطانية بالعراق. وقالت الملحقة الصحفية البريطانية في العراق إن سترو الذي وصل إلى بغداد بشكل مفاجئ عقد على الفور اجتماعا مع الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر.