فى وقت أعلنت فيه مصادر أمنية صهيونية مقتل أحد نشطاء حركة فتح في مدينة قلقيلية، وإصابة آخر بجراح بالغة أثناء محاولة اعتقالهما مساء ليلة الخميس، أعلنت كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح من جانبها أنها نفذت أمس الأربعاء خمس عمليات هجومية ضد قوات الاحتلال الصهيونى في العديد من المناطق بالضفة الغربية وقطاع غزة، أسفرت عن إصابة 3 جنود صهاينة على الأقل، مؤكدة بذلك رفضها للهدنة التي أعلنتها قبل ثلاثة أيام أربعة فصائل فلسطينية، ومواصلتها للمقاومة حتى "دحر الاحتلال".

وفي سياق متصل، قالت مصادر فلسطينية إن قوات الجيش الصهيونى هدمت أمس منزلاً يعود للمواطن فوزي أبو رميلة في منطقة الأشقرية في حي بيت حيفا في القدس، بحجة عدم الترخيص. وأضافت المصادر أن مواجهات وقعت بين أصحاب المنزل وجنود صهاينة، اعتقل خلالها عدد من أبناء صاحب المنزل بعد إصابتهم بجروح.

وأفادت مصادر أمنية صهيونية صباح اليوم الخميس أن قوات الاحتلال الصهيونى اعتقلت الليلة الماضية 15 ناشطًا فلسطينيًا للاشتباه فى تورطهم في "عمليات معادية" للكيان الصهيونى.

و قال مسؤول فلسطيني إن الجيش الصهيونى أقام مساء الأربعاء حاجزين عسكريين على طريق صلاح الدين الرئيسي مما أعاق حركة المرور في المنطقة.

في غضون ذلك قال شهود عيان إن "مجموعة من المحتلين تظاهروا قرب مستوطنة كفار داروم وأغلقوا الطريق المحاذي" احتجاجا على الانسحابات الأخيرة التي أجراها الجيش الصهيونى أخيرا من بعض مناطق قطاع غزة.

من ناحية أخرى قال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إن الكيان الصهيونى سوف يسحب قواته إلى المناطق التي كانت تقف عندها قبل اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000.

جاء ذلك بعد محادثات أجراها المعشر في العاصمة الأردنية عمان مع دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الصهيونى ومستشاره السياسي شالوم ترجمان بشأن تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن المعشر قوله فى أعقاب الاجتماع إنه لمس "جوا جديدا وإن خطوات اتخذت على أرض الواقع وتمثلت في انسحاب "إسرائيل" من غزة".

ومن جانبه قدم رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس تعهدا صارما أمس الأربعاء بسجن من أسماهم بالمتشددين الذين ينتهكون وقفا لإطلاق النار مع الكيان الصهيونى.

وقال عباس بعد يوم واحد من محادثاته مع رئيس الوزراء الصهيونى ارييل شارون: إن هدنة الثلاثة اشهر ، التي اعلنتها فصائل فلسطينية يوم الاحد الماضى ، سوف تنهار اذا لم تطلق "اسرائيل" سراح عدد كبير من السجناء الفلسطينيين .

وردا على سؤال بشأن ما اذا كان سيعاقب الاشخاص الذين ينتهكون الهدنة قال عباس في مكتبه بمدينة رام الله في الضفة الغربية "سوف نحمل عليهم " .

واضاف "اعتقد ان الشعب الفلسطيني سوف يقبل هذا لان الشعب الفلسطيني قبل الهدنة وهو حريص على الحفاظ عليها..لذلك من الآن فصاعدا فان اي شخص او اي جناح او أي حزب ينتهكها .. سوف نضعهم في السجن".