استشهد ثمانية عراقيين الليلة الماضية وجُرِح 15 آخرون في انفجار كبير في مسجد الحسن بشرقي الفلوجة، ونقل مراسل قناة الجزيرة عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا طائرة أمريكية تطلق صاروخًا نحو المسجد الذي كان إمامُه في تلك اللحظات يُلقي درسًا لبعض الطلبة.
كما استُشهد ثلاثة عراقيين عند حاجز للقوات الأمريكية في منطقة أبوغريب جنوب غربي بغداد أمس– الاثنين 30/6/2003م، ولم تتبين حتى الآن ظروف مقتل العراقيين الثلاثة، لكن شهود عيان قالوا إنهم رأوا آثار أعيرة نارية على صدر أحدهم.
وذكر أهالي مدينة الفلوجة- التي لا تبعد كثيرًا عن أبوغريب- أن الجنود الأمريكيين نقلوا جثث القتلى العراقيين إلى مستشفى الفلوجة، وأضافوا أنهم اعتذروا قبل أن يغادروا المكان.
من جهة أخرى اعتقل الجيش الأمريكي أمس حاكم النجف المؤقت "أبو حيدر عبد المنعم"، وذلك بعد شهرين من تعيينه من قِبَل قوات التحالف التي تحتل العراق، وكانت قوات الاحتلال الأمريكي في العراق قد أعلنت أمس أنها اعتقلت 180 عراقيًّا في عمليتين للقضاء على المقاومة المسلحة للاحتلال.
وفي بغداد عقد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الخاص في العراق "سيرغيو ديميللو" اجتماعات مع عدد من ممثلي الأحزاب العراقية المختلفة، ودرس "ديميللو" الدور الذي يمكن للمنظمة الدولية أن تلعبه في إعادة بناء العراق.
وفي تطور آخر أصدر المرجع الشيعي في العراق "آية الله السيد علي السيستاني" فتوى بعدم جواز قيام سلطات الاحتلال في العراق بتشكيل مجلس لوضع الدستور العراقي المقبل، ووصف المشروعَ بأنه مرفوض من أساسه.
وكان الحاكم الأمريكي للعراق "بول بريمر" عرض بداية يونيو مشروعًا ينصّ على تشكيل مجلس سياسي من 25 إلى 30 عضوًا، وتتمثل المهمة الرئيسية لهذا المجلس في تقديم المشورة لإدارة الاحتلال في المجالات الاقتصادية والسياسية.