عبّر 74.1% من المشاركين في استطلاع نظمه موقع الجزيرة نت( نحو 34 ألف شخص) عن معارضتهم لإبرام هدنة بين الفصائل الفلسطينية والكيان الصهيوني في ظل التصعيد المستمر لقوات الاحتلال، في حين أبدى 23.3% من المشاركين في الاستفتاء تأييدهم للتوصل إلى هذه الهدنة.
في غضون ذلك وافقت الفصائل الفلسطينية- عدا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- على تعليق عمليات المقاومة ضد الكيان الصهيوني لمدد تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر بشرط أن توقف الأخيرة اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني. وجاء الإعلان في بيانات منفردة دون انتظار إعلان موحد من رام الله والقاهرة كان مفترضًا أن يصدر اليوم. ويبدو أن رفض الجبهة الشعبية إعلان الهدنة عرقل إتمام هذا الإعلان.
وقد رافق ذلك انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شمال قطاع غزة تطبيقًا للاتفاق الأمني الذي توصل إليه الجانبان الفلسطيني والصهيوني.
وبُعيد الإعلان عن الهدنة أعرب وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو عن اعتقاده بأن الشعب الفلسطيني يريد أن يرى نتائج سياسية لتضحياته وصموده، وتحدث عمرو عن مسؤولية متبادلة بين السلطة الفلسطينية والقوى السياسية الفلسطينية من أجل تعزيز الموقف الفلسطيني في المفاوضات وتحقيق الأهداف الرئيسية مثل إقامة الدولة وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين.
وأصدرت حركة فتح والفصائل المنضوية تحت لواء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بيانًا أعلنت فيه عن هدنةٍ مع الكيان الصهيوني لمدة ستة أشهر. ويشمل البيان، بالإضافة إلى قرار وقف إطلاق النار، ستة مطالب منها إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين، وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وعن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.
وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أعلنتا في بيان مشترك البدء الفوري لهدنة مشروطة تدوم ثلاثة أشهر. كما أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان منفصل موافقتها على هدنة تدوم ثلاثة أشهر مع الكيان الصهيوني اعتبارًا من أمس الأحد.
وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن استمرار الانتفاضة والمقاومة مع أشكال النضال الأخرى هو طريق الخلاص من الاحتلال وتحرير الأسرى وتحقيق الاستقلال والعودة.
وكان الكيان الصهيوني قد سارع إلى رفض الهدنة إثر إعلان حركتي حماس والجهاد الإسلامي عنها، وقال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الصهيوني: إن "إسرائيل" لا تعلق أي أهمية على هذه الهدنة لأن محاورها الوحيد هو السلطة الفلسطينية.
من جهته زعم جدعون مئير نائب المدير العام للخارجية الصهيونية أن الفصائل الفلسطينية تسعى عبر الهدنة إلى الحصول على فترة لالتقاط أنفاسها واستعادة قواها استعدادًا لشنِّ المزيد من الهجمات.
ومن جانبها اتخذت الولايات المتحدة موقفًا حذرًا تجاه إعلان الهدنة، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أشلي سني: إن "أي شيء يقلل العنف هو خطوة في الاتجاه الصحيح"، لكنها أشارت إلى أنه "طبقًا لخارطة الطريق فإن على الأطراف التزامًا بتفكيك البنية التحتية للإرهاب، هناك الكثير مما يتعين عمله".