تحوَّل المؤتمر الذي نظمته لجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين بالتنسيق مع ملتقي اللجان الشعبية لدعم المقاومة مساء أمس؛ إلى سرادق عزاء، نعى خلاله النشطاء المشاركون تخاذل وتواطؤ الأنظمة العربية في دعم القضية الفلسطينية والمقاومة.
وجدَّد المفكر والمؤرخ الفلسطيني عبد القادر ياسين- خلال كلمته بالمؤتمر- تمسكه وكافة الفلسطينيين بحق العودة لأراضيهم، والوقوف في وجه المحتل حتى التحرير، كما أدان استكمال مصر بناء الجدار العازل واستمرار محاصرة قطاع غزة.
وانتقد موقف المطبِّعين مع الكيان الصهيوني في كافة المجالات الصحية والإعلامية والدينية وغيرها، ودعا كلَّ أحرار العالم إلى التخلِّي عن تحميلهم ما آل الوضع الفلسطيني الحالي إليه من الخلافات والصراعات الداخلية، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية التقاء كل أطراف المقاومة وفصائلها على هدف واحد، وهو تحرير الأرض.
وفتح عبد العال الباقوري وكيل نقابة الصحفيين السابق النارَ على قادة وحكام الأنظمة العربية الذين يغضُّون الطرف عن انتهاكات الكيان بحق الفلسطينيين.
وذكر نتائج حرب لبنان 2006م والهزيمة التي لحقت بالكيان الصهيوني من جرَّاء مقاومة حزب الله وصموده في الوقت الذي تتغنَّى فيه بعض الأنظمة العربية؛ بما يردِّده الكيان حول إرهاب "حماس" و"حزب الله"، وتناسي أنهم أبطال وهزموا المحتل وأعطوه درسًا لن ينساه، ودمَّروا أسلحته وهزموا الجيش الذي لا يُقهر، سواءٌ في حرب لبنان 2006م أو في الحرب على قطاع غزة أواخر 2008م.
وحول أهمية تفعيل المقاطعة، أشار عبد العزيز الحسيني مقرر اللجنة المصرية العامة للمقاطعة إلى أنها سلاح فعال ذو جدوى اقتصادية وسياسية بالغة؛ حيث بلغت خسارة الكيان من إغلاق سلسلة محلات ماكدونالدز 80%، ومن انخفاض مبيعات شركة كوكاكولا 60% من رأس مالها.
وأضاف أن تواطؤ الأنظمة العربية امتدَّ إلى صمتهم عن تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني بموجب معاهدة كامب ديفيد، كما أن الكيان عند انسحابه من سيناء اشترط ضماناتٍ أمريكيةً تضمن استمرار الهيمنة على سيناء والنظام المصري.
وقال إن خسائر الكيان الصهيوني اقتصاديًّا من جرَّاء المقاطعة تجاوزت90 مليار دولار، مشيرًا إلى أن هيمنة التحالف الصهيوأمريكي ليس الغرض منها السيطرة الاقتصادية فقط، وإنما هيمنة ثقافية وسياسية في محاولةٍ لزرع مسخ للنمط الأمريكي بداخل الدول العربية، والمقاطعة تُحوِّل العداء إلى موقف عملي بتفعيل دور المواطن البسيط.
وأوصى المؤتمر باستمرار التمسك بالمقاومة الشعبية المسلَّحة لتحرير الأراضي العربية، وأن فلسطين ستظل عربيةً من البر إلى البحر، مع أهمية تفعيل دور المقاطعة، والوقوف في وجه الكيان الصهيوني الغاشم بكافة الوسائل المتاحة.
أعقب المؤتمر حفلٌ فنيٌّ غنَّى فيه كورال أطفال بعدد من الأغاني الفلسطينية التراثية، وقدم أعضاء فرقة فوارس فلسطين عرضًا فلكلوريًّا من التراث.