حذَّر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي من خطورة الوضع داخل مدينة القدس المحتلة، داعيًا إلى تبني خطوات سريعة، خاصةً بعد أن أصبح الوضع فيها يسير من سيئ إلى أسوأ منذ مجيء أحزاب اليمين المتطرف الصهيونية إلى الحكم.

 

وقال أوغلو في كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السابع والثلاثين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي: إن المنظمة أوفدت بعثةً مشتركةً لها وللبنك الإسلامي للتنمية إلى مدينة القدس؛ للاطلاع على الأوضاع السائدة هناك في قطاعات الإسكان والتعليم والصحة والوضع الاجتماعي الذي يعيشه الفلسطينيون في القدس الشرقية.

 

وأضاف: "شرعنا في تمويل مشاريع معينة ذات أولوية في القطاعات الحيوية لهذه المدينة المقدسة، علاوةً على ذلك وجهت رسائل عاجلة إلى عشرات من وزراء الدول ذات النفوذ في العالم".

 

وعن الوضع في غزة، أوضح أوغلو أن المنظمة أرسلت قوافل إغاثية وإمدادات طبية لسكان القطاع، وأن المنظمة بذلت جهودًا حثيثةً لدفع مجلس حقوق الإنسان إلى اعتماد تقرير القاضي ريتشارد جولدستون وإحالته إلى الأمم المتحدة؛ تمهيدًا لرفع التقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية.

 

واستعرض الأمين العام في كلمته التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، وما تنطوي عليه من استهداف لـ"هويتنا وعقيدتنا وثقافتنا ومصالحنا، والأهم من ذلك، مصيرنا".

 

وقال: "إن الأمانة العامة للمنظمة بذلت جهودًا لوقف مدِّ الإسلاموفوبيا، وأجرت اتصالات مع عددٍ كبيرٍ من وزراء خارجية الدول الغربية, ومع مسئولين كبار وأكاديميين وعلماء في أوروبا وفي الولايات المتحدة الأمريكية".

 

وفي الوقت نفسه, ناشد أوغلو العراقيين أن يتفقوا على تشكيل حكومة جديدة في أسرع الأوقات، معربًا عن أسفه لما يواجه عملية تشكيل حكومة عراقية جديدة من خلافات مستعصية، محذرًا من أي فراغٍ سياسي في العراق في هذه الظروف "الحرجة وغير المستقرة".

 

وقدَّم أوغلو جردًا بمواقف منظمة المؤتمر الإسلامي من الأوضاع في الصومال والسودان وأفغانستان، والعلاقة مع باقي الجماعات والأقليات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، وموقفها من الحوار بين الحضارات، ودور المنظمة في مواجهة المسلمين للتحديات الاقتصادية.