نفى مدير شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان الأنباء التي تحدثت عن نيته توجيه دعوة لمسئول في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومدير مكتبه لاستجوابهما في إطار تحقيقات بشأن اغتيال القيادي في الحركة محمود المبحوح الذي اغتاله الموساد الصهيوني قبل 4 أشهر، وأكد أنها أنباء عارية عن الصحة تمامًا.

 

وأوضح خلفان في تصريحات صحفية أنه سمع بهذه الأنباء عبر رسالة بريدية جاءته عبر جواله وقال: "تلقيت الخبر اليوم الإثنين عبر رسالة جاءتني على الهاتف الجوال وهي أنباء لا صحة لها على الإطلاق ولا توجد لدينا أي معلومات كهذه".

 

ويأتي نفي خلفان تعليقًا على خبر نشرته صحيفة (الشرق الأوسط) السعودية في عددها الصادر اليوم، تحدَّثت فيه عن أن مصادر أمنية عربية واسعة الاطلاع رجحت أن تستدعي سلطات التحقيق الإماراتية اثنين من حركة "حماس" للاشتباه بصلتهما بمعلومات تم تقديمها لعملاء أدَّت لاغتيال القائد العسكري في الحركة محمود المبحوح في دبي مطلع العام الحالي.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها قولها: إن سلطات التحقيق في دبي تشك في صلة عنصرين من "حماس" هما مسئول في الحركة ومدير مكتبه، مشيرةً إلى أن المسئول كان على علم بالاسم الحركي الذي سافر به المبحوح إلى دبي؛ حيث جرى اغتياله على أيدي عملاء من الموساد، وأن المسئول نفسه كان أيضًا على علم بموعد سفر المبحوح إلى دبي.

 

ولم تذكر الصحيفة لا اسم المسئول في "حماس" ولا مدير مكتبه غير أن مواقع إعلامية تابعة لحركة "فتح" ومن بينها موقع "مفوضية الإعلام" الذي يديره محمد دحلان من رام الله نشر الخبر نقلاً عن (الشرق الأوسط) وأورد فيه تفاصيل لم توردها الصحيفة ذاتها.

 

في الوقت نفسه، نفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشكل قاطع ما أوردته صحيفة (الشرق الأوسط) من مزاعم، واصفةً ادعاءات الصحيفة بأنها مجرد أكاذيب وفبركات إعلامية، تهدف إلى النيل من الحركة وتشويهها.

 

وقالت الحركة في بيان لها اليوم إنَّ ما ورد في صحيفة (الشرق الأوسط) هي معلومات عارية عن الصحة، ومحضُ افتراء، وقد تَّم نفيها جملةً وتفصيلاً من قبل مدير عام شرطة دبي السيد ضاحي خلفان، الذي أكد عدم علمه بما نُشر في الصحيفة، وما نشر على بعض المواقع الإلكترونية "المشبوهة".

 

وأضاف البيان أنه من المؤسف أن صحيفة (الشرق الأوسط) لم تلتزم المعايير المهنية والموضوعية، ووقعت تحت تأثير جهات سياسية مناوئة ومعروفة لها المصلحة في تحويل مسار التحقيقات في جريمة اغتيال الشهيد المبحوح، عبر بث معلومات مفبركة.

 

كما اتهم عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة- والناطق الإعلامي باسمها أنور رجا في تصريحات صحفية جهاز المخابرات الصهيوني "الموساد" بالوقوف وراء المعلومات التي أوردتها (الشرق الأوسط) بالتعاون مع المسئول السابق في الأمن الوقائي محمد دحلان المتهم بأنه يقيم روابط قوية مع أجهزة الأمن الصهيونية.

 

وقال رجا: إن دحلان يقوم بالترويج لتلك المعلومات بتنسيق مباشر مع الصهاينة، وأضاف: "هذه المعلومات سواء التي أوردتها (الشرق الأوسط) أو التي أضافتها مواقع فتحاوية من إنتاج المطبخ السري الأمني ما بين دحلان وجهاز المخابرات الصهيوني "الموساد"، وأضاف: "المقصود به تشويه صورة حركة "حماس" وزرع الشكوك لحرف التحقيق عن مساره الطبيعي، والتغطية على المعطيات التي تتلخص بوجود متورطين لهم علاقة وظيفية بمحمد دحلان تحديدًا"، على حدِّ تعبيره.

 

وكانت التحقيقات التي أجرتها شرطة دبي خلصت إلى اعتقال ثلاثة ضباط فلسطينيين كانوا يعملون في جهاز الأمن الوقائي التابع لدحلان؛ حيث جرى تسليم اثنين منهم من قبل الأردن للسلطات الأمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة واعتقل الثالث على الأراضي الإماراتية.

 

وذكرت المصادر الأمنية أن الثلاثة عملوا على تأمين التغطية اللوجستية لعملية الاغتيال، وقَدِمُوا إلى دبي من القاهرة بعد أن تلقوا تعليمات مباشرةً من السفارة الفلسطينية هناك والتقوا دحلان في مقر إقامته في حي الزمالك في القاهرة.