أكد د. أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن استمرار المفاوض الفلسطيني في نهجه هو مهزلة للشعب الفلسطيني، وأنه شبكة أمان للاحتلال الصهيوني لارتكاب المزيد من الجرائم بما فيها تهويد القدس، وتهجير المزيد من الفلسطينيين من أرضهم.
وشدَّد بحر خلال كلمةٍ له في المؤتمر الشعبي الثاني "شهود على النكبة" على ضرورة إنهاء ملف الاعتقال الأمني الذي تمارسه أجهزة السلطة، ووقف التنسيق الأمني، والوقوف إلى جانب الفصائل الفلسطينية؛ لكي تقوم على تحرير فلسطين؛ ليعود اللاجئون داخل وخارج الوطن.
وأضاف بحر: "أن بالجهاد والمقاومة ووحدة الصف يكون التحرير وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم التي هُجِّرُوا منها، معارضًا عملية التوطين أو التقسيم والوطن البديل أو أي قرار يمكن أن يمس بالتنازل عن حق العودة.
تراجع القضية
وتابع متحدثًا عن أسباب النكبة عام 1948م قائلاً: "لقد خذلنا العرب طيلة السنوات الماضية وهم سبب للنكبة، فقد خاضوا أربعة حروب تراجعت خلالها القضية الفلسطينية بسبب عدم وجود إستراتجية موحدة تثبت الحق العربي والإسلامي في قضاياه".
وجدَّد بحر دعمه للحفاظ على الثوابت الفلسطينية، معتبرًا إياها بالحق المقدس الفردي الجماعي الذي لا يسقط بالتقادم، وأن مَن يتنازل عنه هو مرتكب لجريمة يجب أن يُحاسب عليها.
وفي سياق آخر استنكر نائب رئيس المجلس التشريعي ما قام به سفير فلسطين في اليونسكو إرجاء قرار بخصوص القدس، معتبرًا ذلك بالتواطؤ والتنازل وخيانة للوطن والقضية.
وطالب بحر بوضع إستراتجية مبنية على العقيدة الإسلامية والوطنية يتوحد فيها كافة الأطياف الفلسطينية.
بدوره تحدث محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في كلمةٍ له عن الفصائل الفلسطينية ودور السلطة والمفاوضات عبر السنوات الماضية، والتي وصفها بالعبثية التي جعلت القضية الفلسطينية تتراجع.
نكبة جديدة
وقال الهندي: إن الكيان الصهيوني يوهم السلطة بالمفاوضات من خلال استبدال الأراضي التي هي بمثابة تعزيز بناء ما يسمى "دولة إسرائيل"، متخوفًا بأن تقوم السلطة بخطوات تعيد للشعب الفلسطيني نكبة أسوأ، مستنكرًا قيام السلطة باستبدال الأراضي مع الكيان الصهيوني.
ومن جانبه دعا الخالدي رئيس الحركة الشعبية للدفاع عن اللاجئين الأمة العربية والإسلامية بالاهتمام باللاجئين الفلسطينيين المقيمين في المخيمات والقرى العربية، والذين هم نواة أساسية لحق العودة، ومطالبًا الهيئات الحقوقية والمؤسسات الإنسانية والدولية إلى توثيق شهادات اللاجئين وتوظيفها في المحاكم الدولية لإدانة الاحتلال ومحاكمته.
وطالب اللاجئين في شتى بقاع الأرض بالتمسك بحق العودة وعدم التفريط به، وعدم قبول التقسيم أو التوطين أو التعويض.
وحضر الحفل العشرات من اللاجئين كبار السن الذين عايشوا النكبة الفلسطينية عام 1948م وما بعدها من حروب ومجازر ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني، كما تخلل المؤتمر الأناشيد الإسلامية والوطنية الهادفة.
واستمع الحاضرون في المؤتمر للعديد من اللاجئين الذين لخَّصوا مراحل النكبة الفلسطينية على مدار 62 عامًا.