أكد نشطاء وشباب مهتمون بالقضية الفلسطينية أهمية نشر الثقافة المقدسية بين الشباب ومعرفة المعالم الأثرية في المدينة المباركة لخلق الحمية للدفاع عن المسجد الأقصى الشريف وتحريره من أيدي الصهاينة، بعد أن عملوا على هدمه وطمس معالمه الإسلامية.

 

جاء ذلك خلال ندوة بساقية الصاوي نظَّمتها رابطة شباب من أجل القدس مساء أمس تحت عنوان "يوم القدس الأول.. في ذكرى النكبة: فاكرين تاريخها.. عايشين صمودها".

 

وشدَّد د. هشام سيف منسق رابطة "شباب من أجل القدس" على ضرورة رصد تطور الخطاب السياسي الصهيوني تجاه مدينة القدس، والذي لاحقه تطوُّر في الخطاب الديني والذي تغيَّر ما يقرب من 5 مرات، وهو ما يُثبت زيف المعتقدات اليهودية بوجود هيكل سليمان تحت المسجد الأقصى المبارك وقوة المساعي الهادفة إلى فضح الكيان الصهيوني.

 

وحيَّا د. سيف جهود المقدسيين في حماية المسجد الأقصى من الانهيار، مشيرًا إلى أن الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين 48 يقود حملة التصدِّي الإسلامي والعربي للكيان الصهيوني؛ حيث يكشف الحفريات التي تتمُّ أسفل المصلى الأموي، ويحذر باستمرار من خطرها على المسجد الأقصى.

 

وأوضح ان المقدسيين استطاعوا ترميم أرضيات المصلى الأموي في ظل التضييقات الصهيونية على المصليين، عن طريق دخول كل مقدسي ومعه "بلاطة" واحدة للمسجد؛ حتى استطاعوا ترميمه بالكامل دون أن يشعر الكيان الصهيوني.

 

ولفت د. سيف الانتباه إلى أن الكيان يقوم منذ عام 1967م حتى الآن بحفريات مستمرة تحت المسجد الأقصى إلى أن وصلت الحفريات لعمق 80 مترًا؛ لإثبات وجود آثار يهودية أسفل المسجد الأقصى، وهو ما فشلت فيه السلطات الصهيونية؛ حيث لم يجدوا سوى آثار تعود إلى الدولة الأموية باعتراف كبير الأثريين الصهاينة؛ ما دفعهم إلى تزوير آثار يهودية لإثبات صحة ادعائهم الكاذب.

 

وحذَّر د. سيف من أن الكيان الصهيوني يقوم حاليًّا بعملية تقسيم للمسجد الأقصى مثلما فعل في الحرم الإبراهيمي، والذي تمَّ ضمُّه للآثار الصهيونية بعد 3 محاولات لتقسيمه، موضحًا أن الخطة المستقبلية الصهيونية ستقوم بإزالة باب المغاربة وحائط البراق؛ حتى يضمن لهم الحماية في الجزء الغربي من المسجد إذا حدث هجوم من المسلمين على الصهاينة.

 

وطالب د. سيف الشباب والنشطاء باستمرار تحركاتهم من أجل إنقاذ القدس والمسجد الأقصى ووقف مشروعات الكيان الصهيوني التوسعية على حساب المقدسات والحقوق التاريخية الثابتة.