طالب الدكتور أحمد يوسف رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال وفود الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات أكثر جديَّةً على المستوى الرسمي لوضع حدٍّ للحصار المفروض على قطاع غزة وإنهائه، معتبرًا إياه عمليةَ قتل ممنهج وبطيء بحق سكان غزة.

 

وقال د. يوسف رئيس اللجنة- خلال مؤتمر صحفي في مرفأ غزة البحري صباح الثلاثاء-: "بدأنا وضْع اللمسات الأخيرة لاستقبال قوافل كسر الحصار الدولية القادمة لقطاع غزة نهاية هذا الشهر، والتي تحمل على متنها مساعدات ضرورية".

 

وأعلن عن تنظيم الحكومة لمؤتمر دولي لكسر الحصار عن غزة في شهر أكتوبر القادم عبر مشاركة ممثلين عن عدة دول؛ للدعوة من خلاله إلى رفع الحصار المفروض للعام الرابع على التوالي.

 

وأدان يوسف استمرار سياسة الحصار والتمادي فيها وتشديدها، محمِّلاً الاحتلال المسئولية الكاملة عن آثاره الكارثية وتبعاتها المأساوية، مطالبًا مصر بفتح معبر رفح بشكل دائم أو منتظم؛ نظرًا للضرورات الصحية والغذائية والإنسانية.

 

وأشار يوسف إلى أنهم أعدوا رسائل لتوجيهها إلى عدة زعماء ومسئولين؛ ذكر منهم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، والزعيم الليبي معمر القذافي، وأمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل إحسان أوغلو؛ لدعوتهم إلى بذل الجهود للتخفيف من المعاناة، إضافةً إلى إرسال رسائل مخاطبة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لزيارة قطاع غزة.

 

وبيَّن أن حالة الحصار أنشأت وقائع مأساوية ذات أبعاد كارثية أثرت في قطاعات الصحة والتغذية والتعليم والبنية التحتية، وأدَّت إلى شلل تام في المرافق الصناعية والقطاعات التجارية، وتسبَّبت في أزمة في سوق العمل.

 

وأهاب يوسف بجامعة الدول العربية وكافة الحكومات العربية بتحمُّل مسئوليتها كاملةً والعمل الجاد على رفع المعاناة.

 

من جانبه، أعلن محمد كايا ممثل مؤسسة الإغاثة التركية "IHH" أن السفن القادمة لكسر الحصار عن غزة ستنطلق نهاية الشهر الجاري بمشاركة عدة سفن قادمة من أوروبا وتركيا، مشيرًا إلى أنها ستحمل على متنها موادَّ إنسانية وإنشائية وإغاثية؛ تهدف إلى كسر الحصار عن حركة الإعمار في القطاع.

 

وأكد أن القادمين عبر قافلة السفن أصرُّوا على دخول قطاع غزة، قائلاً: "هذا الأسطول البحري سيضمُّ في جنباته الهيئات الدولية والكتاب والفنانين والصحفيين، وهم جميعًا مصمِّمون على دخول القطاع، ومن مصلحة الجميع السماح لهذه القافلة بالوصول وعدم عرقلة طريقها".

 

 وأوضح كايا أن الشخصيات القادمة على استعداد للمكوث في البحر، وأنه تمَّ التجهيز والاستعداد لتشكيل جزيرة من السفن حتى الوصول إلى شواطئ غزة، مضيفًا: "نودُّ أن نؤكد أن هذه السفن بالكامل تحمل مساعداتٍ إنسانيةً ولا تحمل أي أدوات عسكرية".