اعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقريره السنوي الصادر اليوم أن عام 2009م كان الأسوأ منذ نكبة 1948م على سكان قطاع غزة.

 

وقال المركز الحقوقي في تقريره: "انتهى هذا العام وما تزال آثار العدوان الصهيوني الأوسع نطاقًا والأكثر دمويةً، ضد المدنيين الفلسطينيين على مدى سني الاحتلال الصهيوني، بل ومنذ نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948م.

 

وأضاف التقرير: "يصارع عشرات آلاف المدنيين في محاولةٍ لاستئناف حياتهم والتعايش مع آلامهم ومعاناتهم، إما بسبب إصابتهم بجراح أدَّت إلى إعاقات سترافقهم مدى الحياة، وإما بعد فقدان أعزاء لهم من أطفال وآباء وأمهات وإخوة وأقرباء، وإما بعد تشردهم دون مأوى إثر تدمير منازلهم".

 

وتابع التقرير: "تتفاقم معاناة هؤلاء المدنيين في ظلِّ استمرار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال من خلال استمرار الحصار وإغلاق المعابر ومنع حرية التنقل وفرض قيود مشددة على المعاملات الاقتصادية في غزة وحرمان المدنيين من حقهم في إعادة إعمار الآلاف من منازلهم السكنية ومؤسساتهم التي طالتها عمليات التدمير الشامل خلال العدوان".

 

يُذكر أنه قُتل أكثر من 1400 فلسطيني ودمرت آلاف المنازل والمنشآت خلال الحرب الصهيونية على قطاع غزة".

 

وأشار المركز الفلسطيني إلى أن أحوال الضفة الغربية لم تكن أحسن حالاً، وقال التقرير:

"على امتداد عام 2009م فإن العوامل التي ساهمت في تردي أوضاع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال الأعوام الـ4 الأخيرة منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير 2006م قد ظلت قائمةً على حالها مؤدية إلى المزيد من التردي في حالة حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية".

 

وقال المركز: "للأسف الشديد ما تزال هذه العوامل ماثلةً حتى الآن لتنذر بالمزيد من التدهور في أوضاع حقوق الإنسان في المستقبل المنظور".

 

وذكر أن "المجتمع الدولي قد تجاوز ذلك إلى المشاركة الفعلية في فرض العقوبات على المدنيين الفلسطينيين من خلال قرارات المقاطعة المالية للحكومة العاشرة التي قادتها حماس، والتي تشكَّلت في أعقاب الانتخابات التشريعية الثانية في يناير 2006م وفازت حماس فيها بأغلبية ساحقة".