دعا د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني السيد محمود عباس إلى رفع الحظر عن العمل البرلماني بالضفة، مؤكدًا جاهزية المجلس التشريعي لاستئناف أعماله ومهامِّه الطبيعية وفقًا للدستور الفلسطيني على أرض الضفة الغربية.

 

جاءت تصريحات بحر في بيان صحفي وصل (إخوان أون لاين)، وزَّعه الأحد (2-5) في معرض تعقيبه على تصريحات عباس؛ حول عدم نيَّته تعيين نائب للرئيس بسبب ما أسماه غياب المجلس التشريعي هذه الأيام.

 

وأشار بحر إلى أن المجلس التشريعي- في ظل مقتضيات المصلحة الوطنية العليا وبمعزل عن نهاية الولاية القانونية والدستورية للرئيس عباس حسب القانون الأساسي الفلسطيني- على استعداد للتعاطي مع أي جهد يصبُّ في اتجاه خدمة الأهداف والمصالح والقضايا الوطنية دون أي حساسيات فصائلية.

 

وأكد بحر أن المجلس التشريعي يعمل بشكل طبيعي ووفقًا للأصول القانونية والدستورية في قطاع غزة، فيما يتمُّ تعطيله لأسباب سياسية وحزبية على أرض الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن "التشريعي" أنجز عددًا كبيرًا من القوانين المهمة، وأصدر عشرات القرارات الحيوية في مرحلة ما بعد الانقسام، ومارس أعمالَه ومهامَّه البرلمانية دون أي ضغوط أو عراقيل.

 

وأبدى بحر استعداد رئاسة التشريعي لبلورة صيغة توافقية مع عباس وحركة فتح؛ تسمح بإعادة استئناف عمل المجلس التشريعي ونشاطه في الضفة، مؤكدًا أن خطورة التحديات الراهنة ومخططات الاحتلال بخصوص التهويد و"الاستيطان" والتهجير يجب أن تشكِّل حافزًا وقاعدة انطلاق لعمل برلماني وحدوي جديد ومثمر؛ يدفع باتجاه التصدِّي لكافة المخططات الصهيونية وإنقاذ الوطن من براثن الهجمة الصهيونية التي تستهدف الأرض والمقدسات.

 

وقال بحر إن الظروف باتت مهيأةً اليوم أكثر من أي وقت مضى لتحقيق المصالحة البرلمانية؛ كي تشكِّل مدخلاً جوهريًّا لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، معربًا عن قناعته الكاملة أن البرلمان يجب أن يلعب دورًا طليعيًّا في الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة، وأن قبة البرلمان يجب أن تضمَّ تحت ظلالها كافةَ الجهود المباركة الهادفة إلى إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام في ظل المرحلة المصيرية التي يمر بها شعبنا وقضيته الوطنية.

 

في سياق متصل أدان بحر إقدام أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة على منع حفل تكريمي أعدته رئاسة المجلس التشريعي لتكريم قدامى الأسرى في سجون الاحتلال، مؤكدًا أن هذه الممارسات تخلق أجواءَ غير مبشِّرة وتعكِّر المناخات الإيجابية التي تستهدف تذليل العوائق أمام تحقيق المصالحة الوطنية واستعادة التوافق الفلسطيني الداخلي، وتعبِّر عن عربدة أمنية ونهج لا وطني إزاء قضية يجب أن تكون فوق كل الخلافات الفصائلية والتباينات السياسية.

 

وأوضح بحر أن قضية الأسرى هي محلُّ إجماع وطني، وأن التضامن مع الأسرى يشكِّل واجبًا دينيًّا ووطنيًّا وأخلاقيًّا وإنسانيًّا، مؤكدًا أن إقدام أمن السلطة على منع الاحتفال التكريمي يشكِّل إهانةً لقضية الأسرى وأهليهم، واستخفافًا بكل القيم والمعاني والجهود الوطنية التي ترمي إلى تفعيل قضيتهم داخليًّا وخارجيًّا.

 

ودعا بحر إلى محاسبة الذين تجرءوا على منع الاحتفال والمساس بمشاعر الأسرى وأهليهم؛ لكون ذلك يشكِّل مساسًا بقضية وطنية تضرب في عمق وجدان المجتمع الفلسطيني، مشددًا على ضرورة عزل التيار البائس الذي ينتهج سياسات استئصالية ويمارس أعمالاً بعيدةً عن الروح والقيم والرؤية والقضايا الوطنية، وتعزيز التيار الوطني الذي يدفع باتجاه تكريس أسس التوافق والمصالحة والوئام وإنهاء الانقسام.