أكدت الفصائل الفلسطينية رفضها المطلق لأي شكلٍ من أشكال المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني، في إشارةٍ واضحةٍ للمفاوضات غير المباشرة التي ضغطت سلطة فتح برام الله على الدول العربية للقبول بها بحجة وجود ضمانات أمريكية.

 

واعتبرت الفصائل في بيانات وصلت "إخوان أون لاين" نسخة منها عدة قرار لجنة المتابعة العربية بالعودة للمفاوضات غير المباشرة خدمة مجانية للاحتلال الصهيوني، وغطاءً واضحًا وصريحًا لجرائمه التي تُرتكب ضد شعبنا، وضربة قوية للإجماع الوطني الفلسطيني الذي أكد عدم العودة للمفاوضات إلا بوقف تام للاستيطان وتحديد مرجعية للمفاوضات.

 

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس: "نؤكد رفضنا لأي شكلٍ من أشكال التفاوض مع الاحتلال الصهيوني، ونعتبر الضمانات الأمريكية وهم وخدعة جديدة تهدف إلى تلبية مطالب الاحتلال الصهيوني ولإخراج أوباما من ورطته أمام تعنت نتنياهو".

 

وأضاف برهوم: "إن إعطاء فرصة من أي طرف سواءً أكان عربيًّا أو فلسطينيًّا للعودة للمفاوضات العبثية هو تراجع كبير للموقف العربي وللسلطة الفلسطينية مقابل التعنت الصهيوني والضغط الأمريكي، وعبث بمستقبل الشعب الفلسطيني وقضاياه الرئيسية".

 

وكانت جامعة الدول العربية أعطت سلطة رام الله الضوء الأخضر للبدء في مفاوضات غير مباشرة مع العدو الصهيوني في ظلِّ ضمانات أمريكية لم تسمن ولم تغن من جوع خلال السنين الماضية، والتي تقدمت سلطات الاحتلال من جرَّاء تلك الضمانات خطوات إلى الأمام فيما تراجع الحق الفلسطيني خطوات إلى الخلف.

 

من جهتها قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: "إن العرب قد جردوا من القدرة على اتخاذ موقف بشأن القضية الفلسطينية"، مؤكدةً أن "قرار استئناف المفاوضات قد اتخذ في البيت الأبيض، و"أن الشواهد تدلل على وجود خطر حقيقي يتهدد المشروع الوطني الفلسطيني برمته بفعل عجز الموقف الرسمي العربي وحالة التردي التي يعيشها فريق التفاوض".

 

واعتبر جميل مزهر عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرار العودة للمفاوضات غير المباشرة اعتمادًا على الوعود الزائفة الأمريكية التي تنطوي على التضليل والخداع وبيع الأوهام للشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي أمر خطير يستدعي وقفةً جادةً من اللجنة التنفيذية والقوى والمؤسسات الفلسطينية، لعدم التعاطي مع هذا القرار وتداعياته الخطيرة، التي من شأنها الإضرار بحاضر ومستقبل القضية الفلسطينية".

 

ودعا مزهر إلى عدم المراهنة على الإدارة الأمريكية التي لطالما قدمت وعودًا زائفةً ذهبت أدراج الرياح أمام الصلف والتعنت الصهيوني، واستمرت في انحيازها الفاضح والصريح للاحتلال الصهيوني الذي يمعن في القتل والتدمير، وبإجراءاته العنصرية التي كان آخرها قرار التهجير رقم 1650.

 

وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية العشرة، والتي تتخذ من دمشق مقرًّا لقياداتها طالبت "لجنة المتابعة العربية بعدم اتخاذ أي قرار يغطي عودة المفاوضات مع العدو الصهيوني".

 

وحذرت الفصائل من نتائج وتداعيات العودة إلى المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة، معتبرةً أن أي قرار فلسطيني أو عربي بالعودة للمفاوضات هو تغطية لجرائم الاحتلال وعمليات الاستيطان والتهويد والضم والطرد التي تجري في الأراضي المحتلة".

 

وقال بيان الفصائل: "إن عودة المفاوضات تعزز الانقسام الداخلي الفلسطيني، ونطالب فريق السلطة والدول العربية بعدم الوثوق بالوعود الأمريكية التي يحملها ميتشيل، والتي لا تشكل أي ضمانة لوقف جرائم الاحتلال".

 

وأكدت الفصائل "ضرورة التوجه الجاد لإنهاء حالة الانقسام من خلال وحدة الموقف الفلسطيني على أساس خيار المقاومة والصمود أمام التهديدات والإجراءات الصهيونية".