أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنها ستظل واقفةً إلى جانب العمال البواسل، وستعمل بكل ما أوتيت من قوةٍ لدعم صمودهم والتخفيف عنهم حتى رفع الحصار وفتح أبواب العمل الكريم، مطالبةً الأمتَيْن العربية والإسلامية بكسر الحصار المفروض على غزة وفتح معبر رفح وعدم الضغط على الشعب الفلسطيني ودفعه إلى الاستسلام لإرادة المحتل الصهيوني الجبان الذي يسعى إلى تركيعه.
وقال الحركة، في بيانٍ لها اليوم- وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه-: "في يوم العمال نطيِّر التحية إلى كل العمال في العالم، ونخص بالتحية عمال فلسطين؛ هؤلاء الذين قدَّموا زهرة أعمارهم وأجسادهم وهم يبحثون لأطفالهم عن لقمة الخبز في ظل أسوأ احتلال عرفه التاريخ، سعى إلى تركيع الإرادة الفلسطينية وابتزاز الشعب بانتزاع التنازل عن الحقوق مقابل هذه اللقمة المغمسة بالدم".
وأضاف البيان: "هؤلاء العمال الذين يدفعون الثمن غاليًا اليوم في قطاع غزة بسبب الحصار الظالم المفروض عليهم من كل الاتجاهات، بل ويدفعون أعمارهم قتلاً بالغازات السامة وتحت أنقاض الأنفاق، ولم يفكروا في أن يعطوا الدنيَّة في دينهم وكرامتهم وحرية وطنهم".
واستذكر البيان آلاف العمال الذين قتلوا في مسيرة الاستنزاف للطاقة العاملة الفلسطينية في مغتصبات الاحتلال، والعمال الذين قضوا شهداء برصاص المغتصبين على مواقف العمل في مغتصبات الكيان، والعمال الذين نُحتت أجسادهم تحت وطأة العمل الثقيل بلا أمن ولا أمان ولا رعاية ولا علاج، وعمال الانتفاضة الذين خيِّروا بين لقمة الخبز ووقف الانتفاضة فاختاروا الجوع وألقوا بتصاريح العمل في وجه جلاديهم وانخرطوا في صف المقاومة يسطرون بدمائهم قصة شعب حي منتصر لا يعرف للهزيمة طريقًا.
ونعى البيان عمال الأنفاق الذين قضوا بالغازات السامة والتفجير من قِبَل القوات المصرية، مطالبًا القيادة المصرية بالكف عن قتل العمال الفلسطينيين بهذه الغازات المُحرَّمة دوليًّا، ومحاسبة المجرمين القتلة، وفتح معبر رفح عوضًا عن هذه الأعمال الشاقة.
ودعا كل القوى الوطنية والإسلامية إلى رص الصف لكسر الحصار ومساعدة العمال، كما دعا بعض هذه القوى إلى الكف عن المزايدات السياسية المقصودة عبر الشائعات والبيانات مدفوعة الأجر والرشى السياسة لإحراج الحكومة الشرعية الفلسطينية الصامدة في غزة؛ "لأن مثل هذه المزايدات لا تخدم سوى الاحتلال والمتعاونين معه أمنيًّا وسياسيًّا لتمرير مشاريع تصفية القضية".
كما دعا الحكومة الفلسطينية بغزة إلى إعادة صياغة قاعدة البيانات الخاصة بالعمال وإعادة ترتيب الأولويات من أجل مساعدات دائمة من خلال وضع بندٍ خاصٍّ في الموازنة للعمال، وإيجاد الطرق الكريمة لتشغيلهم ومساعدة أبنائهم في التعليم والصحة وفي كل مناحي الحياة.