أكد د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس "المجلس التشريعي الفلسطيني" أن التعديل الوزاري الذي تعتزم سلطة رام الله إدخاله على حكومة فياض؛ يفتقر إلى أي أساس قانوني أو دستوري، مشددًا على أن حكومة فياض هي حكومة غير قانونية وغير دستورية؛ لكونها لم تحظَ بثقة ومصادقة المجلس التشريعي، وبالتالي فإن ما بُني على باطل فهو باطل.

 

وشدَّد بحر- في بيان صحفي له اليوم- على أن كافة الإجراءات والقرارات التي اتخذتها حكومة فياض منذ تشكيلها وحتى اليوم تعتبر باطلةً بحكم القانون الأساسي الفلسطيني، وأنها لا تلزم أحدًا من أبناء شعبنا، مؤكدًا أن كافة التجسيدات والتطبيقات الخاصة بهذه القرارات والإجراءات تعتبر نافذةً بحكم قوة القهر المادية التي تستخدمها سلطة رام الله ضد أبناء شعبنا في عموم مناطق الضفة الغربية.

 

وأوضح بحر أن سلطة رام الله أدخلت العديد من التعديلات على حكومة فياض في الأعوام الماضية عقب الحسم العسكري ووقوع الانقسام دون أن تعلوها أمارات الخجل الوطني من صنيعها الفاقد لكل معاني الشرعية القانونية والدستورية، مشيرًا إلى أن حكومة فياض تجوب العالم طولاً وعرضًا تحت ستار كونها حكومة تسيير أعمال، فيما تؤكد النصوص القانونية والدستورية أن هذه الحكومة تنتحل صفة الشرعية زورًا وبهتانًا، ولا يجوز أن يطلق عليها حكومة تسيير أعمال في ظل الصفة الشرعية والدستورية التي تحوزها حكومة الأستاذ إسماعيل هنية؛ التي أُقيلت وبقيت تُسيِّر الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة المجلس التشريعي.

 

وأكد بحر أن ما يجري حاليًّا من ممارسات وإجراءات تكتسي طابعًا حكوميًّا رسميًّا مزيفًا في الضفة تشكِّل مذبحةً للديمقراطية وللتجربة الديمقراطية الفلسطينية، مشددًا على أن القانون الأساسي الفلسطيني قد تجاوزه وتجاهله بالكامل منذ وقت بعيد، وأن المصالح الشخصية والاعتبارات الحزبية هي التي تتولَّى برمجة الحركة الفلسطينية غير الشرعية في الضفة بعيدًا عن أي اعتبارات قانونية أو دستورية.

 

من جهة أخرى أدان بحر دعوة بعض الأعضاء في الكنيست الصهيوني لرفع الحصانة البرلمانية عن بعض النواب من فلسطينيِّي 48؛ بسبب زيارتهم لليبيا مؤخرًا، مؤكدًا أن ما يسمَّى بالديمقراطية داخل الكيان الصهيوني هي كذبةٌ كبرى يحاول الكيان تسويقها لأغراض الدعاية والاستهلاك الخارجي ليس أكثر.

 

وكان عضو الكنيست الصهيوني ميخائيل بن آري عن حزب "الاتحاد الوطني"، مدعومًا بأعضاء آخرين، تقدم بطلب للجنة الكنيست؛ بغية مناقشة العمل على رفع الحصانة البرلمانية عن بعض أعضاء الكنيست من فلسطينيِّي 48؛ الذين زاروا ليبيا بدعوة من العقيد معمر القذافي مؤخرًا.