أدان د. طالب أبو شعر وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس في حكومة الوحدة الوطنية بغزة؛ اقتحامَ المخابرات الصهيونية مقرَّ الصليب الأحمر في حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس؛ لمنعها الاعتصام والإضراب عن الطعام تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين، الذين ما زالوا يقبعون داخل سجون الاحتلال الصهيونية.

 

ولفت الوزير إلى أن المخابرات الصهيونية اقتحمت ساحة مقر الصليب، وطالبت الشبان والمواطنين الموجودين في الاعتصام والإضراب عن الطعام بإبراز بطاقاتهم الشخصية والتدقيق في أسمائهم، والاستفسار عن إقامة الإضراب عن الطعام، مؤكدًا أن إعلان الأسرى وإصرارهم على الإضراب عن الطعام بعد أن امتنعوا عن زيارة الأهل من جرَّاء السياسات الإذلالية التي يتعرَّض لها ذووهم.

 

وأضاف الوزير أن الإضراب عن الطعام يأتي في ظل تدهور الحالة العامة بالسجون من جرَّاء السياسات الممنهجة التي تتبعها مصلحة السجون الهادفة إلى إخضاع الأسرى لإجراءاتها التعسفية المتمثلة بالتفتيش العاري والمذلّ؛ بهدف امتهان كرامة الأسرى.

 

وأوضح أن هناك اقتحاماتٍ ليليةً للأقسام والغرف؛ بهدف زرع الذعر والخوف في نفوس أسرانا، إضافةً إلى الإهمال الطبي الذي أودى بحياة العديد من أسرانا، إلى جانب فرض سياسة العزل والعقوبات المالية الباهظة بحقهم، معتبرًا هذا الإضراب نتيجة طبيعية نابعة عن مدى جلدهم وصلابتهم واستبسالهم أمام العدو الصهيوني ووسائله غير المشروعة والمستخدمة ضدهم.

 

وطالب الوزير كافة الجهات المسئولة والمعنية في هذا الشأن بالنضال المتواصل ضد الاحتلال وأدواته المختلفة؛ برفع وتيرة الظلم والعدوان الصهيوني عن الأسرى المقدسيين بدعوة منه إلى ضرورة التفاعل مع قضية الأسرى، والخروج من دائرة العطف إلى الفعل الجادّ ومقاومة الاحتلال والتصدِّي له كهدف رئيس ومهمّ، يدعم ويشدّ أزر المعتقلين.

 

وفي سياق ليس ببعيد عنه ندَّد الدكتور طالب أبو شعر باقتحام مجموعة من الجماعات اليهودية المتطرفة لقاعة محكمة الصلح غرب مدينة القدس في القضية الموجَّهة ضد وزير شئون القدس السابق حاتم عبد القادر، منوِّهًا بأن المحكمة مدَّدت موعد الجلسة حتى الثالث والعشرين من شهر يونيو القادم، كما أمرت بسريان قرار الإفراج عنه بالكفالة المالية لحين موعد الجلسة القادمة.

 

وأكد الوزير أن هؤلاء القطعان من الصهاينة المتطرفين بقيادة أحد المسئولين عنهم المدعو نوعام فريدمان قد اقتحموا قاعة المحكمة خلال انعقاد الجلسة؛ الأمر الذي دفع إلى حدوث مشاجراتٍ لفظيةٍ وحدَّة كلامية بين المواطنين المقدسيين وأولئك الصهاينة المتمردين؛ ما اضطر القاضي إلى إنهاء الجلسة وتأجيل القضية على وجه السرعة.

 

وشدَّد رئيس لجنة القدس على أن هذه الممارسات الصهيونية تدخل ضمن الخطط والبرامج الممنهجة التي ليس لها علاقة بالواقع الإنساني أو القانون الفعلي المعمول به، مبينًا أن الاحتلال يستند في تنفيذ مخططاته وبرامجه إلى صمت الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، الذي اتخذ منه ركيزةً وذريعةً أساسيةً في ارتكاب جرائمه.