تُستأنف الرحلات الجوية في أوروبا تدريجيًّا اليوم الثلاثاء، بعد اتفاق وزراء النقل بدول الاتحاد الأوروبي على تخفيف القيود الخاصة بإغلاق مجالات بلادهم الجوية؛ بسبب بركان أيسلندا، في حين حذَّرت هيئة الملاحة الجوية البريطانية من تعطيل جديد للرحلات من جرَّاء سحابة جديدة من الرماد البركاني تتجه نحو المملكة المتحدة.

 

وعقب مؤتمر للوزراء عُقد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أمس الإثنين، قال مفوض المواصلات في الاتحاد الأوروبي "سيم كالاس"- خلال مؤتمر صحفي ببروكسل-: "يوم الثلاثاء سنشاهد طائرات أكثر وهي تحلِّق".

 

وأضاف أن الاتفاق سيدخل حيِّز التنفيذ، اعتبارا من السادسة من صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش، لكنَّه استدرك قائلاً إن ذلك لن يتم على حساب شروط السلامة.

 

وكان مصدر في الرئاسة الدورية الإسبانية للاتحاد الأوروبي أشار إلى أن المنطقة المحيطة مباشرةً بالبركان ستظل مغلقةً، وأن الوزراء اقترحوا إجراءات "تدريجية ومنسّقة" لفتح المجال الجوي في المنطقة التالية المحيطة بالمنطقة الملاصقة للبركان.

 

ومن جهته انتقد الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) إغلاق الدول الأوروبية أجواءها في الأيام الأخيرة، وقال إن هذا القرار اعتمد على نظريات وليس على حقائق علمية.

 

وكانت شركات الطيران في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وسويسرا سيَّرت رحلاتٍ تجريبيةً على ارتفاعات منخفضة بعد 3 أيام من إغلاق مجالاتها الجوية، وسط تأكيدات بأنها ستعيد فتح مطاراتها الرئيسية بالتدريج؛ اعتبارًا من يوم الثلاثاء.

 

كما أعادت فنلندا وبولندا أمس الإثنين فتح بعض مطاراتها ثم أغلقتها، فيما أعلنت التشيك والمجر والنمسا افتتاح مجالاتها الجوية، بينما واصلت الدانمارك ولاتفيا وأستونيا إغلاق مطاراتها.

 

وقالت المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية (يوروكونترول) إن نحو 30% من رحلات الطيران المدنية ستنطلق الإثنين من عدة مطارات من جنوب أوروبا.

 

وأدى إغلاق معظم المطارات في دول شمالي ووسط أوروبا إلى إلحاق الضرر بنحو 7 ملايين مسافر كانوا يستعدون للإقلاع من مطارات أوروبية، وقدَّر مسئول في "إياتا" حجم خسائر شركات الطيران بنحو مليار دولار.

 

وامتدَّ شلل الطيران إلى آسيا وإفريقيا؛ حيث ألغيت عشرات الرحلات إلى أوروبا، وأجِّلت أخرى قادمة من أستراليا ونيوزيلندا، وبذلت الفنادق جهودًا مضنية لاستيعاب آلاف الركاب الذين أُلغيت رحلاتهم.

 

ورغم التفاؤل بشأن استئناف الرحلات الجوية فإن هيئة الملاحة الجوية البريطانية حذَّرت من أن نشاط بركان أيسلندا عاد ليشتدَّ، وأن ثمة سحابةً جديدةً من الرماد البركاني في طريقها جنوبًا وشرقًا إلى المملكة المتحدة، وسط مخاوف من مزيد من التعطيل لحركة الطيران.

 

وبدأت طائرة رصد بريطانية جمع قراءات عن كيفية تكوين سحابة الرماد الجديدة ومستوى ارتفاعها وطبيعة مكوناتها وسرعة الرياح لاتخاذ القرارات المناسبة.

 

وفي إطار اتساع انتشار سحب الرماد القادمة من بركان أيسلندا، توقعت سلطات الملاحة الجوية الإيطالية أمس انتشار سحابة الرماد البركاني القادمة من أيسلندا والتي فوق إيطاليا يوم الأربعاء المقبل.

 

كما اندفعت سحابة الرماد تجاه الساحل الشرقي لكندا أمس الإثنين، ولكن شركات الطيران قالت إن إلغاء الرحلات الداخلية كان في المقام الأول بسبب الضباب، وقالت المتحدثة باسم إدارة البيئة في كندا لورا كامينغز إنها تتحرك ببطء وليس من المتوقع أن تؤثر في المطارات الكندية.