جدَّد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفْضَ حركته للعرض الذي قدَّمه مسئولون عرب بالموافقة على شروط سياسية، منها الاعتراف بالكيان الصهيوني، مؤكدًا أنَّ المقاومة الفلسطينية ستُفرج عن جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وذلك بأسر مزيد من الجنود الصهاينة.

 

وكشف مشعل- في كلمة له مساء أمس، خلال فعاليات "أسبوع الأسير" بدمشق- عن عرض تقدَّم به مسئولون عرب لحركة "حماس"، وقال: "لا بد أن أعلن الحقيقة.. قيل لنا من مسئولين عرب: لا مصالحة ولا تعديل على ورقة المصالحة، إلا إذا قبلتم بشروط سياسية تساوي شروط الرباعية، ومفتاحها أن نعترف بالكيان الصهيوني"، وعن موقف "حماس" من هذا العرض، قال مشعل لمن تقدموا بهذا الطلب: "فشرتم".

 

وأضاف: "أقول للأمريكان والصهاينة ومن يتبنَّى شروطهم: لن نخضع لشروطكم، ولن ندفع ثمنًا سياسيًّا، مهما طال علينا الحصار، ومهما ازدادت علينا العقوبات، فالله معنا سينصرنا، وعما قريب سيتحطَّم الحصار عن غزة، وسيخرج الاحتلال عن الضفة، وسيسقط المزيفون من القيادات التي صنعها الاحتلال وفرضها على شعبنا".

 

وعن هذه القيادات المزيفة، أشار مشعل إلى وجود معلومات مؤكدة أن أمريكا تفرض هذه الزعامات المفتقرة إلى التاريخ الوطني، وتفرض معها الغطاء الفتحاوي من خلال بعض القياديات الفتحاوية حتى الدول العربية وتلزمهم بزيارات معينة!.

 

وقال القائد الفلسطيني موجهًا كلامه للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني: "أقسم بالله وأقسم على الله إننا سنفرج عنكم رغم أنف العدو الصهيوني، أقسم إنكم سترون الحرية عن قريب إن شاء الله".

 

وأضاف مشعل: "أقول لقادة العدو الجبناء: كل قوانين الدنيا لم تكفِ للإفراج عن الأسرى.. غيرنا وقَّع أوسلو واتفاقيات عديدة بعد أوسلو، وظل الآلاف في سجون العدو، ونحن في فصائل المقاومة أعلنَّا التهدئة مراتٍ عديدةً، وكان مطلبنا أمرين: وقف العدوان والإفراج عن الأسرة وكل ذلك لم يكفِ للإفراج عن الأسرى"، وتابع: "لم يبقَ أمامنا إلا حلٌّ وحيدٌ، سنأسر جنودكم كما تأسرون رجالنا ونساءنا.. وكما أن جلعاد شاليط لم يكن أول المأسورين فلن يكون آخرهم بإذن الله، هذا وعدٌ، ووعد ُالمؤمن الحر دين عليه".

 

وحمَّل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" قادة الكيان مسئولية أيِّ أسر محتمَل لجنودهم؛ وقال: "أقول لناعوم شاليط، ولآباء الأسرى الجدد إن شاء الله: لا تلوموا إلا قادتكم؛ فهم الذين يتحمَّلون المسئولية عن أسر المزيد من الجنود؛ لأنهم أفشلوا صفقة التبادل الأخيرة".