حذَّر ممثلو مكتب الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في منطقة جنوب الضفة الغربية، والمعروف باسم "أوتشا"، مما ستئول إليه الأوضاع في محافظة بيت لحم، من جرَّاء الممارسات الصهيونية المتواصلة في السيطرة على الأراضي، وإقامة الطرق الالتفافية والتوسع "الاستيطاني"، بشكل يؤثر تأثيرًا كبيرًا في الواقع الإنساني للمواطنين الفلسطينيين.
وأوضح ممثلو "أوتشا" أنه لن يتبقى للفلسطينيين سوى ما نسبته 13% من مجموع أراضي بيت لحم مع نهاية العام 2011م؛ نتيجة المشاريع التوسعية "الاستيطانية" والطرق الالتفافية التي ستغيِّر في نهاية المطاف حياة آلاف المواطنين الفلسطينيين؛ وذلك بهدف التسهيل على "المستوطنين" في مناطق بيت لحم خصوصًا في ريفها الغربي.
وأضافوا أن المخططات الصهيونية تُنذر بوضع كارثي وخطير على بيت لحم وسكانها في كافة المناطق.
وحذَّرت "أوتشا" من نية الاحتلال الإعلان عن ضمِّ منطقة الريف الغربي لما يُعرف (بالمشروع الاستيطاني- القدس الكبرى) خلال السنتين القادمتين؛ حيث إن المخططات الصهيونية تشير- وبشكل غير قابل للتشكيك- أنها تخطط لضمِّ قرى الريف الغربي، موضحين أن الوضع الديمغرافي في غرب بيت لحم انعكس على نسبة السكان؛ حيث يوجد في تلك المنطقة 60 ألف "مستوطن" مقابل 22 ألف فلسطيني؛ ما أثَّر في وضع السكان الفلسطينيين بشكل إنساني، إضافةً إلى قيام الاحتلال بإجراءات للتسهيل على المغتصبين الصهاينة مقابل إجراءات تضييق على الفلسطينيين.
وأوضح وفد مكتب منسق الشئون الإنسانية أن الإجراءات التي ينفِّذها الاحتلال في موضوع الطرق- سواء في المنطقة المعروفة دوار الخضر وحوسان وشارع طاليطا قومي غرب بيت لحم أو الإجراءات في منطقة العروب وبيت أمر شمال الخليل والشوارع التي تم افتتاحها هناك، إضافة إلى مخططات ربط بيت لحم والخليل عبر الطريق المعروف بطريق سعير- ستؤثر في آلاف المواطنين في المحافظتين.
وأضافت أن بيت لحم تتعرَّض إلى حملة إجراءات مكثفة تؤثر في الواقع الإنساني؛ حيث تعتبر المحافظة من أكثر المحافظات تضررًا من جرَّاء انحصار أراضيها بفعل الممارسات الصهيونية؛ حيث تم مصادرة أراضيها شمالاً وإغلاقها عبر الحاجز المعروف بحاجز 300 بشكل نهائي أمام المواطنين، وتحديدًا أصحاب الأراضي الواقعة في الشمال، إضافةً إلى الواقع الذي جرى الحديث عنه في غرب المحافظة.
وفي إطار السعي لمساعدة المواطنين، أوضح ممثلو مكتب منسق الشئون الإنسانية في بيت لحم والخليل أنهم على استعداد للقيام بمشاريع إنسانية في مختلف المناطق الريفية البالغ عددها 26 تجمعًا، من أجل إضافتها إلى الموازنة المقرَّرة للمساعدات الإنسانية البالغ قيمتها 17 مليون دولار، خصوصًا في المناطق المصنفة منطقة (C) وفق اتفاق أوسلو.
كما أشاروا إلى سعيهم إلى تنظيم جولات ميدانية لمسئولين أمميين بالتعاون مع كافة الأطراف، للاطلاع على الواقع على الأرض، معبِّرين عن أملهم في تسهيل الجانبين تنظيم وإجراء هذه الجولات الميدانية التي ستركز على الجوانب الإنسانية في منطقتي الخليل وبيت لحم.