دعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو الدول الأعضاء بالمنظمة إلى عقد اجتماع عالي المستوى لوضع خطة إسلامية موحّدة لمواجهة الموجة المتطرفة المعادية للإسلام.

 

وأشار الأمين العام في كلمته أمام الاجتماع التحضيري للدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة المنعقد أمس، إلى حجم التحدّيات التي تواجهها المنظمة، وفي مقدمتها الحملة على الإسلام والمسلمين، في إطار ما يُعرَف بظاهرة "الإسلاموفوبيا" في الغرب وضرورة التصدّي لها، ولاسيما أنها أضحت أمرًا خطيرًا يُنذِر بأوخم العواقب.

 

وأكد أن قضية منع بناء المآذن في سويسرا تُعَد مؤشرًا خطيرًا يدلل على تزايد التوجه المسيء للإسلام والمسلمين؛ حيث انتقلت ظاهرة "الإسلاموفوبيا" من مستوى الممارسات الفردية والمقالات الصحفية إلى نطاق القوانين والدساتير التي تؤصل لهذه الظاهرة، وبذلك باتت كراهية الإسلام على جدول التنافس السياسي في عمليات الانتخابات.

 

وشدد على أن التزام الدول الأعضاء بدعم موقف المنظمة من التصويت المتعلق بقرار مناهضة تشويه صورة الأديان على مستوى مجلس حقوق الإنسان في جنيف والجمعية العامة للأمم المتحدة؛ أمرٌ حيوي، على الرغم مما يلقاه من معارضة شديدة من طرف الدول الغربية.

 

وحذّر من التقاعس بشأنه لأن نتيجة ذلك خسارة سند سياسي وقانوني للدفاع عن ديننا وقيمنا ومقدساتنا، داعيًا الدول الأعضاء إلى إعارة هذا الأمر الأهمية الكبرى.

 

وتطرق إحسان أوغلو للأخطار المحدقة بمصير مدينة القدس وبالحملة الممنهجة التي تقوم بها السلطات الصهيونية لتهويد المدينة، وبعد أن دخلت القضية الفلسطينية وقضية القدس مرحلة عصيبة بوصول اليمين المتطرف الصهيوني إلى سدة الحكم؛ مما انعكس سلبًا على حقوق الشعب الفلسطيني ومدينة القدس التي أضحت هُويتها العربية الإسلامية محل استهداف، في حين أن قضية القدس خط أحمر بالنسبة للعالم الإسلامي، لا يمكن التساهل بشأنها.

 

واعتمد الاجتماع جدول أعمال وبرنامج عمل الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية، وجرى في سياق ذلك انتخاب طاجيكستان رئيسًا لمكتب الدورة السابعة والثلاثين، وانتخاب كل من اليمن وكوت ديفوار وفلسطين نوابًا للرئيس، وسوريا مقررًا للمكتب.