غرقت مناطق واسعة من غزة بالظلام، مساء الجمعة، بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع عن العمل صباح أمس تمامًا؛ لنفاد كميات الوقود اللازم لتشغيلها محطة كهرباء القطاع عن العمل.
وشمل الانقطاع ليل أمس مناطق شمال ووسط القطاع، بما في ذلك مدينة غزة ذات الكثافة السكانية العالية.
واتهمت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، ومقرُّها بروكسيل، محمود عباس وسلطة رام الله بالتهرب من المسئولية، وطالبته بتوجيه الأموال التي يستحقها قطاع غزة، والتي قدَّمها الاتحاد الأوروبي لتمويل وقود الكهرباء في القطاع المحاصر للسنة الرابعة على التوالي.
وقال أنور غربي، عضو الحملة في تصريحٍ له اليوم: "إننا في الحملة الأوروبية نؤكد أننا استلمنا مراسلاتٍ واضحةً من أكثر من وزير خارجية لدول الاتحاد الأوروبي؛ تؤكد أن الأموال تحوَّل إلى سلطة رام الله التي تعهَّدت بشكلٍ واضحٍ أن تلتزم بتسديد ثمن الوقود الثقيل محطة توليد الكهرباء".
واستهجن غربي استخدام الاحتياجات الإنسانية لمليون ونصف المليون إنسان فلسطيني في "المناكفات السياسية"؛ الأمر الذي قد يكلِّف المئات من الفلسطينيين حياتهم، ويهدِّد بكوارث إنسانية خطيرة.
وأشار إلى نفي الاتحاد الأوروبي قيامه بتقليص أو وقف تمويل الوقود الخاص بتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية في قطاع غزة؛ متسائلاً: "ما الأولوية التي تعتقد السلطة أنها مقدمة على توفير إمدادات الكهرباء للمستشفيات وللمؤسسات الحيوية وللسكان الفلسطينيين؟!".
من جانبه، حذَّر وليد سعد صايل المدير التنفيذي لشركة كهرباء فلسطين من حدوث كارثة إنسانية في قطاع غزة؛ وناشد في بيانٍ جميعَ الأطراف العربية والدولية والفلسطينية المسارعةَ في إيجاد حلٍّ جذريٍّ لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي في القطاع.
وقال صايل: "إن انقطاع التيار الكهربائي عن ثلثي سكان القطاع كارثيٌّ، ويستوجب وضع الجميع أمام مسئولياته لإنقاذ المواطن الغزي؛ باعتباره إنسانًا قبل كل شيء، لا سيما أن احتياجه للكهرباء يوازي احتياجه إلى الماء والهواء، وإلا فنحن أمام كارثة إنسانية خطيرة لا يعلم عواقبها إلا الله".
وأكد أن شركة كهرباء فلسطين تُجري جهودًا واتصالاتٍ حثيثةً مع كل الأطراف لتذليل هذه العقبة، والعمل على استئناف عمل محطة توليد الكهرباء بغزة.
ودعا صايل الجهات الدولية والإنسانية والدول العربية و"منظمة المؤتمر الإسلامي" إلى وقف مأساة الكهرباء في غزة، محذِّرًا من تداعيات توقف كامل لمحطة توليد الكهرباء.