أكدت هيئة علماء المسلمين بالعراق أن إنقاذ البلاد من الأوضاع الحالية سيكون على يد أبناء العراق المخلصين المناهضين للاحتلال والرافضين لمشاريعه، وفي مقدمتهم المقاومة العراقية الباسلة، مشددةً على أن الانتخابات الأخيرة وغيرها من فعاليات سياسية لا يتوقع منها إصلاح الأوضاع لفساد تركيبتها، وسوء نوايا أصحابها والمهيمنين عليها من الاحتلال وأعوانه.
وطالبت- في بيان وزَّعته على الصحف ووكالات الأنباء، في الذكرى السابعة لاحتلال العراق أبناء الشعب- إلى الوقوف بجانب المقاومة البطلة في وجه الاحتلال وعملائه والمتدخلين في شئونه، والوقوف إلى جانب القوى العراقية المناهضة للاحتلال التي نبَّهت منذ البداية إلى خطر مشاريعه على العراق وأبنائه، وإلى زيف ادِّعاءاته وشعاراته البراقة التي رفعها يوم احتلاله.
وأشارت الهيئة إلى أن العملية السياسية في ظل الاحتلال ليست إلا طريقًا لاستعباد شعب العراق والالتفاف عليه؛ لمصادرة حقه في الحياة الآمنة المستقرة الرغيدة، التي يتطلَّع إليها بعد هذه المعاناة المريرة على يد الاحتلال ومعاونيه.
وأضاف البيان أن السنوات السبع مرت شديدة الوطأة على المحتل الذي مُنِيَ بخسائر بشرية ومالية وأخلاقية فادحة، كانت كفيلةً بإفشال مشروعه في المنطقة، وإفقاده الكثير من مصداقيته في العالم، وحمله على التفكير في الانسحاب، ومن ثم الإعلان عن ذلك.
وقال إن هذه السنوات مرت بصعوبة بالغة على أبناء الشعب العراقي، ارتقى خلالها أكثر من مليون ونصف المليون شهيد، ولديه ما يربو على 700 ألف معتقل في سجون الاحتلال والحكومة الحالية، فضلاً عن تهجير الملايين من أبنائه إلى الخارج وملايين آخرين تم تشريدهم داخل البلاد.
وانتقدت الهيئة هيمنة الاحتلال على السلطة الحالية، والتي يغرق أصحابها في بحور من أموال وخيرات العراق، تاركين الشعب يعاني من الفقر والجوع.
وأشار البيان إلى انتقاد عدد من الدوائر السياسية والإعلامية الغربية الحملات الدعائية التي تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا؛ لإقناع الشعوب الغربية بأن الحرب على العراق حقَّقت أهدافها، وأكدت تلك الدوائر أن أكاذيب الاحتلال لا تعدو كونها محاولةً لحفظ ما بقِيَ من ماء الوجه وتجميل الوجه القبيح أمام أفظع عمل إجرامي للغرب في العصور الحديثة.
ووجَّه البيان تحيةً إلى شعب العراق قائلاً: "لقد عانيتم وتحمَّلتم وصبرتم كثيرًا، وهذا ديدن الشعوب الأصيلة المؤمنة بدينها وقيمها وقضاياها وحقها في الحياة، فتحيةً لكم وألف تحية، وإلى المزيد من الصبر والثبات والوحدة والتسامح فيما بينكم، وعدم السماع لأصوات مثيري الفتن والخلافات من أعدائكم، من أي لون وتحت أي شعار".