لقي 5 أشخاص مصرعهم وأُصيب العشرات خلال محاولة أنصار المعارضة اقتحام قصر الرئاسة بالعاصمة القرغيزية بشكيك، بعد اشتباكاتٍ مسلحة مع حراس القصر وقوات الشرطة لردعهم، في حين لا يُعرف مكان وجود الرئيس كورمان بك باكييف.
وقالت تقارير صحفية: إن المتظاهرين استخدموا أسلحة وسيارة استولوا عليها من الشرطة أثناء عملية الاقتحام، وسط حالةٍ من الفوضى العارمة والتوتر الشديد، في حين يتزايد عدد أنصار المعارضة ساعةً بعد ساعة، كما نقلت عددٌ من وكالات الأنباء أنباءً عن مقتل وزير الداخلية القرغيزي.
وأضافت التقارير أن معظم قادة المعارضة ما زالوا معتقلين في مكان غير معلوم بواسطة قوات أمن الدولة، في حين قالت تقارير أخرى إن المتظاهرين استولوا على مبنى التليفزيون وقطعت الإرسال عنه.
ومن جهتها، قالت حركة "المعارضة المتحدة" إنه من المزمع تنظيم مزيدٍ من التجمعات الحاشدة اليوم، قائلةً إنها تخشى حدوث عملية قمع أوسع نتيجةً للاضطرابات في مدينة طالاس أمس.
وقال أنصار تمير ساريف، وهو من زعماء المعارضة: إن ساريف اعتُقل لدى وصوله على طائرة قادمة من موسكو في ساعةٍ مبكرة من صباح اليوم، واعتُقل ثلاثةٌ آخرون أمس، وهم ألمظ بك أتامباييف، وعمر بك تيليباييف، وعيسى عمركولوف.
![]() |
|
سيارة إسعاف مكتظة بالمصابين بعد فتح الشرطة النار على المتظاهرين |
يأتي ذلك بعد ساعاتٍ من قمع الشرطة مظاهراتٍ لأنصار المعارضة الذين يطالبون باستقالة الرئيس في مدينة طالاس شمال غربي البلاد.
وكان متظاهرون معادون للرئيس باكييف قد اقتحموا مبنًى حكوميًّا في مدينة طالاس، واحتجزوا حاكمًا إقليميًّا رهينةً لعدة ساعات، وأسفرت المواجهات مع قوات الأمن عن جرح 24 شخصًا.
وتشهد قرغيزستان قلاقل سياسية منذ أوائل مارس، بعد تزايد الاحتجاج ضد حكم باكييف الذي بدأ قبل خمس سنوات.
وفي السياق ذاته، أعربت الولايات المتحدة- التي لديها قاعدة جوية بقرغيزستان استخدمت في العدوان الغربي ضد أفغانستان- عن قلقها العميق إزاء الاضطرابات، كما دعت روسيا إلى ضبط النفس في قرغيزستان الجمهورية السوفيتية سابقًا.
