صرح وزير الأوقاف والشئون الدينية في حكومة الوحدة الوطنية المقالة في غزة، طالب أبو شعر بأن حكومة الاحتلال وأذرعها اليهودية المتطرفة قامت بوضع لافتات على الطرقات والمواقع المقدسة في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، تتضمن مغالطات وأسماء تدل على السيادة الصهيونية على المدينة المقدسة، وفيها دلالة على ضم تلك المقدسات إلى قائمة التراث اليهودي.
وأعرب أبو شعر عن استنكاره الشديد من تسميتهم للمسجد الأقصى بجبل الهيكل، حيث كتبت العبارة باللغة العبرية "هارابايت"، أي جبل الهيكل، ومكتوب عليها باللغة العربية الحرم القدسي الشريف.
وأوضح أن هذه اللافتات قد أثارت وزعزعت نفوس بعض المقدسيين وشعورهم بخطر تلك اللافتات والتسميات، مما أشعرهم بأنها تشكل خطرًا على إسلامية وعروبة القدس، والمضي نحو تهويدها، والنيل من هويتها الأصيلة.
ولفت أبو شعر إلى أن القدس تشهد في هذه الأثناء حالة من الغضب، خاصة مع وجود الحصار الخانق على المدينة، والتضييق على الوافدين إليها، وانتشار أعداد كبيرة من قوات الاحتلال في طرقات ومداخل المدينة.
وذكر أن الاحتلال يطلق على الأقصى اسم "الحرم الشريف"، مبينًا أن هذا الاسم خطأ شرعًا؛ لأن في الإسلام حرمين فقط باتفاق العلماء هما: مكة والمدينة.
وندد أبو شعر بالحملة الدعائية التي تشنها الجماعات اليهودية الناشطة بمجال الاستيلاء على عقارات المقدسيين بالبلدة القديمة لدعم الاستيطان في قلب الأحياء والعقارات المقدسية المحيطة بالأقصى، بجمع التبرعات من آلاف اليهود الذين تدفقوا على منطقة حائط البراق والبلدة من ناحية باب الخليل والمغاربة.
وبين أنهم اتخذوا من البلدة القديمة مواقع لهم، ووضعوا صناديق وإعلانات مصورة على بوسترات تظهر ما يزعمون أنه الهيكل، وضرورة التبرع لبنائه، إضافةً إلى ملصقات تظهر البؤرة الاستيطانية قرب حي مراغة في سلوان، والمعروفة باسم "بيت يوناتان".
وكان الدكتور حسن خاطر، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، قد حذر من الوضع الخطير في داخل مدينة القدس المحتلة بعد تدشين "كنيس الخراب"، موضحًا أن الصهاينة يضعون صناديق على مداخل مدينة القدس المحتلة والبلدة القديمة عليها ملصقات وصور يطالبون فيها بالتبرع من أجل بناء الهيكل.
وقال في تصريحات صحفية: إن من شعاراتهم: "ادفع شيكلاً تمتلك عقارًا عربيًّا في البلدة القديمة"، "ادفع شيكلاً تساهم في بناء الهيكل"، "ادفع شيكلاً تدخل الجنة".
وأكد خاطر أن تكثيف الإجراءات الصهيونية يهدف لسرعة تهويد البلدة القديمة، وتسارع وتيرة بناء الكنس اليهودية، وطمس الطابع العربي والإسلامي لمدينة القدس المحتلة، وإضفاء الصبغة اليهودية على معالمها ومقدساتها بحجج مفتعلة.
وأشار إلى أن هناك نشاطًا محمومًا للمتطرفين اليهود وسلطات الاحتلال داخل المدينة المقدسة بعد افتتاح "كنيس الخراب"، حيث أصبح لهم قاعدة كبيرة للتطرف، وشحن المشاعر والتهييج، لاستكمال العدوان على المسجد الأقصى والبلدة القديمة بشكل خاص.