دعا المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك باليمن إلى جعل شهر أبريل الحالي شهرًا للغضب الجماهيري في وجه الممارسات الحكومية التعسفية، الرامية إلى امتهان الشعب وإذلاله، والتي امتدَّت إلى لقمة عيشه في ظل احتكار قلة من مسئوليه لثروة الشعب وموارده الطبيعية والاقتصادية.

 

وأضاف المجلس- في بيان وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- أن التصاعد المتواصل للأسعار المنفلتة والتي طالت المواد الغذائية الضرورية للمواطنين أنتجت حالةً من التردِّي الصارخ للأوضاع المعيشية والاقتصادية المنحدرة نحو الانهيار، ولا سيما مع تواصل حالة التدهور المضطرد لسعر العملة الوطنية تجاه الدولار والعملات الدولية.

 

وطالب المجلس أعضاءه وأنصاره واللجنة التحضيرية للحوار الوطني ومختلف أبناء الشعب اليمني بانتهاج مختلف وسائل النضال السلمي المشروع لوقف هذه السياسات الافقارية والتجويعية ووقف الممارسات القمعية والتعسفية وعسكرة الحياة السياسية والمدنية في المحافظات الجنوبية، والتضامن مع ضحايا الاحتجاجات السلمية.

 

وأدان المجلس بشدة الممارسات القمعية غير القانونية التي تديرها السلطة في العديد من المحافظات الجنوبية التي تدار وفقًا لحالة الطوارئ؛ بما في ذلك الانتشار العسكري للدبابات والآليات العسكرية الثقيلة والخفيفة، مترافقةً مع قطع وسائل الاتصال والتواصل على مدى أكثر من شهر.

 

ودعا "المشترك" إلى الوقف الفوري لها وإطلاق جميع المعتقلين السياسيين والصحفيين وذوي الرأي من مختلف سجون السلطة، محذرًا في السياق ذاته من التبعات والتداعيات بالغة الخطورة التي تنتهجها هذه الممارسات القمعية.

 

واتهم المشترك السلطة بتبني السياسات التجويعية التي لا تتورَّع عن فرضها- خلافًا للدستور والقانون النافد- بأشكال وصور مختلفة؛ كان آخرها ما أقدمت عليه من فرض رسوم إضافية تصل نسبتها إلى 15% على 71 سلعة، أغلبها سلع غذائية استهلاكية ضرورية للغالبية العظمى من المواطنين، في الوقت الذي تنفق فيه الثروات والمواد الوطنية لتمويل صفقات الفساد، والحروب الأهلية العبثية والصراعات الدموية التي تديرها السلطة لتصفية حسابات سياسية مع خصومها وعلى حساب التنمية والنمو الاقتصادي والاجتماعي والحالة المعيشية المتردية للمواطنين.

 

وحذَّر مجلس المشترك الأعلى من المؤشرات الخطيرة في المشهد الاقتصادي المنذرة بمجاعة محقَّقة مع تصاعد حالة التدهور المتسارع في الأوضاع الاقتصادية والسياسية والمعيشية للمواطنين، محمِّلاً السلطة تبعات هذه الحالة الكارثية التي ستطال- ولا شك- الغالبية العظمى من السكان.

 

ودعا المجلس إلى معالجة سياسية واقتصادية إصلاحية نوعية شاملة، تضع حدًّا للنهب المنظَّم لموارد الدولة والثروة الوطنية، وتستأصل الفساد المستشري في مختلف مفاصل الدولة، ووقف الانفاق الاستهلاكي العبثي للموارد المتاحة.

 

وطالب السلطة برفع الأجور والمرتبات؛ بما يتناسب ومعدل التضخم ونسبة الارتفاع السنوي في الأسعار كحقٍّ قانوني لعمال الدولة وموظفيها؛ بما في ذلك الاستحقاقات المشروعة للمراحل المختلفة من الإستراتيجية.