أكدت وكالة "آكي" الإيطالية نقلاً عن مسئول ألماني أن الوسيط الألماني في صفقة تبادل الأسري بين حركة حماس والكيان الصهيوني سيعاود نشاطه خلال الأيام القادمة، وهو ما أكده مصدر بحركة حماس، مشيرًا إلى أن المفاوضات سوف تعود بشكلٍ صعب، منوهًا إلى أن شروط الحركة "لم ولن تتغير"، فيما يتعلق بتفاصيل إنجاز الصفقة.
وأوضح المصدر أن "مرد صعوبة الإطار العام للتفاوض هو أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو كونه يخشى الموافقة على الصفقة بشروط حماس؛ لأن هذا الأمر سيزيد من ضعف ائتلافه الحاكم؛ لذلك فهو يسعى للمماطلة قدر الإمكان ودفع الأمور للتأخير حتى يجد وقتًا مناسبًا له، وبالطبع فإن نتنياهو يعمل على إيقاء قناة التفاوض في هذه الحالة حتى ولو كان نشاط الوسيط الألماني بحدود دنيا" وفق تعبيره.
وكان الوسيط الألماني هدد مؤخرًا بالاعتذار عن لعب دور في عملية تبادل الأسرى بين الحركة والكيان والانسحاب من المفاوضات نتيجة تشبث الطرفين بمطالبهما.
وأكد المصدر في حماس أن الحركة "متمسكة بشروطها وبالصيغة النهائية" التي سلمتها للوسيط قبل أشهر، وبقائمة الأسماء المقدمة للجانب الصهيوني.
وترفض الحركة إبعاد معتقلين إلى خارج الأراضي الفلسطينية بعد الإفراج عنهم، وتستثني بذلك بعض السجناء المحتمل أن يتعرضوا لخطر الاغتيال بعد نيلهم حريتهم، وتشترط أخذ موافقتهم شخصيًّا على الإبعاد، فيما تريد "إسرائيل" إبعاد عدد كبير من المعتقلين إلى دول عربية وأوربية.
![]() |
|
أسامة حمدان |
من ناحية نفى ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان أسامة حمدان أن يكون إطلاق سراح الأسير المحرر صالح العاروري وسفره إلى دمشق جزءًا من صفقة الأسرى، موضحًا أن الصفقة لا تزال متوقفة بسبب تعنت الاحتلال الصهيوني.
وقال حمدان في مقابلة مع وكالة "قدس برس" "لا بد أن أوضح أنه لا جديدَ في ملف صفقة تبادل الأسرى، وأن الذي عرقلها هو الاحتلال، وبالتالي فالصفقة لا تزال على حالها، وهناك إطار قيادي في الحركة يتابع العملية، وهي عمومًا الآن متوقفة منذ التعقيد الصهيوني الأخير".
وأضاف "نحن نقدر موقف الإخوة الأسرى الذين كانوا دائمًا داعمين لموقف قيادة "حماس" في إدارة ملف التبادل، وداعمين للفريق الذي كان يفاوض، بل إنهم قدموا نموذجًا مميزًا عندما حاول الاحتلال إحداث ثغرة بين صفوفهم، فأرسلوا رسالة تقول إنهم على الرغم من أن أسماءهم غير مدرجة، لكنهم لا يقبلون أن يتم التلاعب بالصفقة من قبل الاحتلال، وهم يطلبون من الحركة ألا تشعر بأي ضغط، وأنهم مستعدون للوقوف إلى جانب إخوانهم الأسرى، وهذا موقف نبيل قل مثيله لأسرى عانوا من الأسر سنوات طويلة".
وجدد حمدان اتهام السلطة الفلسطينية بالعمل على إجهاض صفقة الأسرى، وقال: "أعتقد أن البعض كان قلقًا من احتمالات نجاح الصفقة، وكان لا يريد لهذه الصفقة أن تنجح، بل إن البعض طلب عدم الإفراج عن أسماء بعينها، وأن بعض مستشار الرئاسة الفلسطينية قالوا للإدارة الأمريكية بأن من شأن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في إطار صفقة التبادل سيضعف فريق التسوية، وهؤلاء أنفسهم ينتقلون خطوة إلى الأمام في محاولة لتشويه الموقف، وهي خطوة تأتي تلقائيًّا لخدمة العدو، من خلال تشويه صورة المقاومة من جهة وإبراز الموقف الصهيوني من جهة أخرى".
