أكد مجلس الدولة الفرنسي اليوم أنه لا يوجد أي سند قانوني لفرض حظر تام على ارتداء النقاب في البلاد، موضحًا أن الحظر المطلق للنقاب يمكن أن يكون محل اعتراض قانوني ومخالفة للدستور.
وقصر المجلس، وهو هيئة استشارية، الحظر على "ملابسات خاصة من حيث الزمان والمكان"، مشيرًا في هذا الصدد إلى أنه يمكن تبرير كشف الوجه لأسباب أمنية، أو لمحاربة التزوير في بعض الأماكن العامة أو عند القيام ببعض الإجراءات الإدارية.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون قد طلب نهاية يناير الماضي من مجلس الدولة تقريرًا قانونيًّا، يمكن الاستناد إليه لتبني مشروع قانون لحظر ارتداء النقاب، غير أن تقرير مجلس الدولة خلص إلى أن الحظر قد يمثل "انتهاكًا للدستور الفرنسي، والاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية".
وقالت مصادر قانونية: إن من شأن هذه الفتوى أن تقضي على رغبة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في إصدار قانون يحظر ارتداء النقاب على الأراضي الفرنسية، وهي رغبة عبر عنها مرارًا، وآخرها كانت في 24 مارس الجاري في بيان أعقب هزيمة حزبه الثقيلة في انتخابات المحليات.